السيد الخميني
83
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
وعن « دعائم الإسلام » عن علي عليه السلام أنّه قال : « سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عظم ولا عصب » « 1 » . . . إلى غير ذلك . ثمّ إنّ هذه الروايات على طوائف : منها : ما دلّت على عدم جواز الانتفاع بالميتة مطلقاً ولو بإلغاء الخصوصية عرفاً ، كموثّقة سماعة ورواية الجرجاني وعلي بن أبي المغيرة . ومنها : ما دلّت على عدم جواز اللبس ، كروايتي علي بن جعفر ورواية « تحف العقول » على إشكال مرّ الكلام فيها . ومنها : ما دلّت على عدم جواز الانتفاع بإهاب ولا عصب . ويمكن جعلها من الطائفة الأولى ، بدعوى إلغاء الخصوصية . ومنها : ما دلّت على عدم جواز تقليد السيف إذا كان جلده من الميتة ، وهي موثّقة سماعة . الروايات الدالّة على جواز الانتفاع بالميتة في موارد خاصّة وبإزاء تلك الروايات روايات أخر يستفاد منها جواز الانتفاع في موارد خاصّة : منها : رواية زرارة ، قال : قد سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن جلد الخنزير يجعل دلواً يستقى به الماء ؟ قال : « لا بأس » « 2 » .
--> ( 1 ) - دعائم الإسلام 1 : 126 ؛ مستدرك الوسائل 16 : 192 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 25 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 413 / 1301 ؛ وسائل الشيعة 1 : 175 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 16 .