السيد اليزدي

692

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

أحدهما معجّلًا ، إلّاإذا كان تأخيره موجباً للضرر عليهم ، فيجبره الحاكم حينئذٍ على اختيار أحدهما . ( مسألة 7 ) : إذا مات الموصى له قبل القبول أو الردّ ، فالمشهور قيام وارثه مقامه في ذلك ، فله القبول إذا لم يرجع الموصي عن وصيّته ؛ من غير فرق بين كون موته في حياة الموصي أو بعد موته ، وبين علم الموصي بموته وعدمه ، وقيل بالبطلان بموته قبل القبول ، وقيل بالتفصيل بين ما إذا علم أنّ غرض الموصي خصوص الموصى له فتبطل ، وبين غيره فلورثته ، والقول الأوّل وإن كان على خلاف القاعدة « 1 » - مطلقاً بناءً على اعتبار القبول في صحّتها ؛ لأنّ المفروض أنّ الإيجاب مختصّ بالموصى له ، وكون قبول الوارث بمنزلة قبوله ممنوع ، كما أنّ دعوى انتقال حقّ القبول إلى الوارث أيضاً محلّ منع صغرى وكبرى ؛ لمنع كونه حقّاً ، ومنع كون كلّ حقّ منتقلًا إلى الوارث حتّى مثل ما نحن فيه من الحقّ الخاصّ به الذي لا يصدق كونه من تركته ، وعلى ما قوّينا من عدم اعتبار القبول فيها ، بل كون الردّ مانعاً أيضاً ، يكون الحكم على خلاف القاعدة في خصوص صورة موته قبل موت الموصى له ؛ لعدم ملكيته في حياة الموصي - لكن الأقوى مع ذلك هو إطلاق الصحّة كما هو المشهور ، وذلك لصحيحة محمّد بن قيس الصريحة في ذلك حتّى في صورة موته في حياة الموصي المؤيّدة بخبر الساباطي وصحيح المثنّى ، ولا يعارضها صحيحتا محمّد بن مسلم ومنصور بن حازم بعد إعراض المشهور عنهما وإمكان حملهما على محامل منها التقيّة ؛ لأنّ المعروف بينهم عدم الصحّة ، نعم يمكن دعوى انصراف

--> ( 1 ) - لا يبعد أن يكون على وفقها بناءً على ما مرّ في حقيقة الوصيّة .