السيد اليزدي
691
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
عن إشكال « 1 » إذا كان الموصي باقياً على إيجابه ، بل في سائر العقود أيضاً مشكل إن لم يكن إجماع ، خصوصاً في الفضولي ؛ حيث إنّ مقتضى بعض الأخبار صحّتها ولو بعد الردّ ، ودعوى عدم صدق المعاهدة عرفاً إذا كان القبول بعد الردّ ، ممنوعة . ثمّ إنّهم ذكروا : أنّه لو كان القبول بعد الردّ الواقع حال الحياة صحّ ، وهو أيضاً مشكل على ما ذكروه من كونه مبطلًا للإيجاب ؛ إذ لا فرق حينئذٍ بين ما كان في حال الحياة أو بعد الموت ، إلّاإذا قلنا : إنّ الردّ والقبول لا أثر لهما حال الحياة وإنّ محلّهما إنّما هو بعد الموت ، وهو محلّ منع . ( مسألة 5 ) : لو أوصى له بشيئين بإيجاب واحد ، فقبل الموصى له أحدهما دون الآخر ، صحّ فيما قبل وبطل فيما ردّ ، وكذا لو أوصى له بشيء فقبل بعضه مشاعاً أو مفروزاً وردّ بعضه الآخر وإن لم نقل بصحّة مثل ذلك في البيع ونحوه ؛ بدعوى عدم التطابق حينئذٍ بين الإيجاب والقبول ؛ لأنّ مقتضى القاعدة « 2 » الصحّة في البيع أيضاً إن لم يكن إجماع ، ودعوى عدم التطابق ممنوعة ، نعم لو علم من حال الموصي إرادته تمليك المجموع من حيث المجموع لم يصحّ التبعيض . ( مسألة 6 ) : لا يجوز للورثة التصرّف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين ؛ من القبول أو الردّ ، وليس لهم إجباره على اختيار
--> ( 1 ) - فيما إذا كان الموصي باقياً على إيجابه الظاهر منه حال حياته نسب إلى المشهور عدمتأثير الردّ ، بل يجوز له القبول بعد حياته ، وكيف كان لا يبعد الصحّة بعد الردّ وإن قلنا بالبطلان في الفضولي والإيجاب في سائر العقود ، ولا أظنّ تحقّق إجماع في المقام . ( 2 ) - بل مقتضى القاعدة في البيع البطلان ، إلّافي بعض الموارد ، كما لو جمع بين امورمستقلّة في اللحاظ والقيمة في إنشاء واحد ، وأمّا في الوصيّة فالأقوى الصحّة إلّافيما استثناه .