السيد اليزدي

672

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

الخامسة : إذا ادّعى رجل زوجية امرأة فأنكرت ، وادّعت زوجية امرأة أخرى لا يصحّ شرعاً زوجيتها لذلك الرجل مع الامرأة الأولى كما إذا كانت أخت الأولى أو امّها أو بنتها - فهناك دعويان إحداهما من الرجل على الامرأة ، والثانية من الامرأة الأخرى على ذلك الرجل ، وحينئذٍ فإمّا أن لا يكون هناك بيّنة لواحد من المدّعيين أو يكون لأحدهما دون الآخر أو لكليهما ، فعلى الأوّل يتوجّه اليمين على المنكر في كلتا الدعويين ، فإن حلفا سقطت الدعويان ، وكذا إن نكلا وحلف كلّ من المدّعيين اليمين المردودة ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر وحلف مدّعيه اليمين المردودة سقطت دعوى الأوّل وثبت مدّعى الثاني ، وعلى الثاني - وهو ما إذا كان لأحدهما بيّنة - ثبت مدّعى من له البيّنة ، وهل تسقط دعوى الآخر أو يجري عليه قواعد الدعوى ، من حلف المنكر أو ردّه ؟ قد يدّعى القطع بالثاني ؛ لأنّ كلّ دعوى لا بدّ فيها من البيّنة والحلف ، ولكن لا يبعد « 1 » تقوية الوجه الأوّل ؛ لأنّ البيّنة حجّة شرعية وإذا ثبت بها زوجية إحدى الامرأتين لا يمكن معه زوجية الأخرى ؛ لأنّ المفروض عدم إمكان الجمع بين الامرأتين ، فلازم ثبوت زوجية إحداهما بالأمارة الشرعية عدم زوجية الأخرى ، وعلى الثالث فإمّا أن يكون البيّنتان مطلقتين أو مورّختين متقارنتين أو تأريخ إحداهما أسبق من الأخرى ، فعلى الأوّلين تتساقطان ويكون كما لو لم يكن بيّنة أصلًا ، وعلى الثالث ترجّح الأسبق إذا كانت تشهد بالزوجية من ذلك التأريخ إلى زمان الثانية ، وإن لم تشهد ببقائها إلى زمان الثانية فكذلك إذا كانت الامرأتان الامّ والبنت مع تقدّم تأريخ البنت ، بخلاف الأختين والامّ والبنت مع تقدّم تأريخ الامّ ؛ لإمكان صحّة العقدين ؛ بأن طلّق الأولى وعقد على الثانية في الأختين ، وطلّق

--> ( 1 ) - الأقرب هو الوجه الأوّل .