السيد اليزدي
671
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
الزوج ، إلّاأنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إليه ؛ سواء قلنا إنّ اليمين المردودة بمنزلة الإقرار أو بمنزلة البيّنة أو قسم ثالث ، نعم في استحقاقها النفقة والمهر المسمّى على الزوج إشكال ، خصوصاً إن قلنا إنّه بمنزلة الإقرار أو البيّنة . هذا كلّه إذا كانت منكرة لدعوى المدّعي ، وأمّا إذا صدّقته وأقرّت بزوجيته فلا يسمع بالنسبة إلى حقّ الزوج ، ولكنّها مأخوذة بإقرارها ، فلا تستحقّ النفقة على الزوج ولا المهر المسمّى ، بل ولا مهر المثل إذا دخل بها ؛ لأنّها بغيّة بمقتضى إقرارها ، إلّاأن تظهر عذراً في ذلك ، وتردّ على المدّعي بعد موت الزوج أو طلاقه ، إلى غير ذلك . الرابعة : إذا ادّعى رجل زوجية امرأة وأنكرت ، فهل يجوز لها أن تتزوّج من غيره قبل تمامية الدعوى مع الأوّل ، وكذا يجوز لذلك الغير تزويجها أو لا ، إلّا بعد فراغها من المدّعي ؟ وجهان ؛ من أنّها قبل ثبوت دعوى المدّعي خليّة ومسلّطة على نفسها ، ومن تعلّق حقّ المدّعي بها وكونها في معرض ثبوت زوجيتها للمدّعي ، مع أنّ ذلك تفويت حقّ المدّعي إذا ردّت الحلف عليه وحلف ، فإنّه ليس حجّة على غيرها وهو الزوج ، ويحتمل التفصيل بين ما إذا طالت الدعوى ، فيجوز للضرر عليها بمنعها حينئذٍ ، وبين غير هذه الصورة ، والأظهر الوجه الأوّل ، وحينئذٍ فإن أقام المدّعي بيّنة وحكم له بها ، كشف عن فساد العقد عليها ، وإن لم يكن له بيّنة وحلفت بقيت على زوجيتها ، وإن ردّت اليمين على المدّعي وحلف ففيه وجهان ؛ من كشف كونها زوجة للمدّعي فيبطل العقد عليها ، ومن أنّ اليمين المردودة لا تكون مسقطة لحقّ الغير وهو الزوج ، وهذا هو الأوجه ، فيثمر فيما إذا طلّقها الزوج أو مات عنها ، فإنّها حينئذٍ تردّ على المدّعي ، والمسألة سيّالة تجري في دعوى الأملاك وغيرها أيضاً واللَّه العالم .