السيد اليزدي
628
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
( مسألة 3 ) : لا إشكال في جواز تزويج من في العدّة لنفسه ؛ سواء كانت عدّة الطلاق أو الوطء شبهة أو عدّة المتعة أو الفسخ بأحد الموجبات أو المجوّزات له ، والعقد صحيح إلّافي العدّة الرجعية ، فإنّ التزويج فيها باطل لكونها بمنزلة الزوجة ، وإلّا في الطلاق الثالث الذي يحتاج إلى المحلّل ، فإنّه أيضاً باطل ، بل حرام ، ولكن مع ذلك لا يوجب الحرمة الأبدية ، وإلّا في عدّة الطلاق التاسع في الصورة التي تحرم أبداً ، وإلّا في العدّة لوطئه زوجة الغير شبهة ، لكن لا من حيث كونها في العدّة ، بل لكونها ذات بعل ، وكذا في العدّة لوطئه في العدّة شبهة إذا حملت منه بناءً على عدم تداخل العدّتين ، فإنّ عدّة وطء الشبهة حينئذٍ مقدّمة على العدّة السابقة التي هي عدّة الطلاق أو نحوه لمكان الحمل ، وبعد وضعه تأتي بتتمّة العدّة السابقة ، فلا يجوز له تزويجها في هذه العدّة ؛ أعني عدّة وطء الشبهة وإن كانت لنفسه ، فلو تزوّجها فيها عالماً أو جاهلًا بطل « 1 » ، ولكن في إيجابه التحريم الأبدي إشكال . ( مسألة 4 ) : هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط في الحرمة الأبدية في صورة الجهل أن يكون في العدّة أو يكفي كون التزويج في العدّة مع الدخول بعد انقضائها ؟ قولان ، الأحوط الثاني ، بل لا يخلو عن قوّة ؛ لإطلاق الأخبار بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدّة . ( مسألة 5 ) : لو شكّ في أنّها في العدّة أم لا ، مع عدم العلم سابقاً ، جاز التزويج ، خصوصاً إذا أخبرت بالعدم ، وكذا إذا علم كونها في العدّة سابقاً وشكّ في بقائها إذا أخبرت بالانقضاء ، وأمّا مع عدم إخبارها بالانقضاء فمقتضى
--> ( 1 ) - على تأمّل ، ولا يبعد عدم إيجابه التحريم .