السيد اليزدي

601

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ بريء أو مديون للمشتري ، ثمّ بان بطلان البيع بطلت الحوالة في الصورتين ؛ لظهور عدم اشتغال ذمّة المشتري للبائع ، واللازم اشتغال ذمّة المحيل للمحتال . هذا في الصورة الثانية ، وفي الصورة الأولى وإن كان المشتري محالًا عليه ويجوز الحوالة على البريء ، إلّاأنّ المفروض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمّته ، فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمّته لا عليه « 1 » ، ولا فرق بين أن يكون انكشاف البطلان قبل القبض أو بعده ، فإذا كان بعد القبض يكون المقبوض باقياً « 2 » على ملك المشتري فله الرجوع به ، ومع تلفه يرجع على المحتال في الصورة الأولى وعلى البائع في الثانية . ( مسألة 16 ) : إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهين ، ثمّ انفسخ البيع بالإقالة أو بأحد الخيارات ، فالحوالة صحيحة ؛ لوقوعها في حال اشتغال ذمّة المشتري بالثمن ، فيكون كما لو تصرّف أحد المتبايعين فيما انتقل إليه ثمّ حصل الفسخ ، فإنّ التصرّف لا يبطل بفسخ البيع ، ولا فرق بين أن يكون الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده ، فهي تبقى بحالها ويرجع البائع على المشتري بالثمن ، وما عن الشيخ وبعض آخر من الفرق بين الصورتين والحكم بالبطلان في الصورة الثانية - وهي ما إذا أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ ، لأنّها تتبع البيع في هذه الصورة ؛ حيث إنّها بين المتبايعين - بخلاف الصورة الأولى ضعيف ، والتبعية في الفسخ وعدمه ممنوعة ، نعم هي تبع للبيع ؛ حيث إنّها واقعة على الثمن ، وبهذا

--> ( 1 ) - هذا ممنوع ، بل حوالة عليه بما في ذمّته ، فإن كان بنحو التقييد بطلت الحوالة ، وإن كان‌بنحو الداعي صحّت وتكون الحوالة على البريء . ( 2 ) - في غير صورة إحالة المشتري البائع على الأجنبيّ البريء ، وأمّا فيها فالمقبوض باق‌ٍعلى ملك الأجنبيّ في صورة بطلان الحوالة .