السيد اليزدي

602

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

المعنى لا فرق بين الصورتين ، وربما يقال ببطلانها إن قلنا : إنّها استيفاء ، وتبقى إن قلنا : إنّها اعتياض ، والأقوى البقاء وإن قلنا : إنّها استيفاء ؛ لأنّها معاملة مستقلّة « 1 » لازمة لا تنفسخ بانفساخ البيع وليس حالها حال الوفاء بغير معاملة لازمة ، كما إذا اشترى شيئاً بدراهم مكسّرة فدفع إلى البائع الصحاح أو دفع بدلها شيئاً آخر وفاءً ؛ حيث إنّه إذا انفسخ البيع يرجع إليه ما دفع من الصحاح أو الشيء الآخر لا الدراهم المكسّرة ، فإنّ الوفاء بهذا النحو ليس معاملة لازمة ، بل يتبع البيع في الانفساخ ، بخلاف ما نحن فيه ؛ حيث إنّ الحوالة عقد لازم وإن كان نوعاً من الاستيفاء . ( مسألة 17 ) : إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجي ، فأحال دائنه عليه ليدفع إليه بما عنده فقبل المحتال والمحال عليه « 2 » ، وجب عليه الدفع إليه وإن لم يكن من الحوالة المصطلحة ، وإذا لم يدفع له الرجوع على المحيل ؛ لبقاء شغل ذمّته ، ولو لم يتمكّن من الاستيفاء منه ضمن الوكيل المحال عليه ؛ إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستنداً إليه للغرور .

--> ( 1 ) - هذا إنكار للمبنى لا للبناء بعد تسليم المبنى وإنكار المبنى وجيه ، وفرق بين كونهااستيفاءً أو لازمها ذلك . ( 2 ) - لا أثر لقبول المحال عليه في الحكم ؛ أيوجوب الدفع ، نعم له أثر في الضمان‌لأجل الغرور .