السيد اليزدي
600
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
البيّنة يقدّم قول منكر الحوالة « 1 » ؛ سواء كان هو المحيل أو المحتال ، وسواء كان ذلك قبل القبض من المحال عليه أو بعده ، وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمّة المحيل للمحتال وبقاء اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل وأصالة عدم ملكية المال المحال به للمحتال ، ودعوى : أنّه إذا كان بعد القبض يكون مقتضى اليد ملكية المحتال فيكون المحيل المنكر للحوالة مدّعياً ، فيكون القول قول المحتال في هذه الصورة ، مدفوعة بأنّ مثل هذه اليد لا يكون أمارة على ملكية ذيها ، فهو نظير ما إذا دفع شخص ماله إلى شخص وادّعى : أنّه دفعه أمانة ، وقال الآخر : دفعتني هبة أو قرضاً ، فإنّه لا يقدّم قول ذي اليد . هذا كلّه إذا لم يعلم اللفظ الصادر منهما ، وأمّا إذا علم وكان ظاهراً في الحوالة أو في الوكالة فهو المتّبع ، ولو علم أنّه قال : أحلتك على فلان ، وقال : قبلت ، ثمّ اختلفا في أنّه حوالة أو وكالة ، فربما يقال : إنّه يقدّم قول مدّعي الحوالة « 2 » ؛ لأنّ الظاهر من لفظ أحلت هو الحوالة المصطلحة واستعماله في الوكالة مجاز فيحمل على الحوالة ؛ وفيه : منع الظهور المذكور ، نعم لفظ الحوالة ظاهر في الحوالة المصطلحة ، وأمّا ما يشتقّ منها كلفظ أحلت فظهوره فيها ممنوع ، كما أنّ لفظ الوصيّة ظاهر في الوصيّة المصطلحة وأمّا لفظ أوصيت أو أوصيك بكذا فليس كذلك ، فتقديم قول مدّعي الحوالة في الصورة المفروضة محلّ منع . ( مسألة 15 ) : إذا أحال البائع من له عليه دين على المشتري بالثمن ، أو أحال
--> ( 1 ) - لا بمعنى ثبوت الوكالة وترتيب أثرها لو كان لها أثر ، وللمسألة صور وكذا لطرحالدعوى ، ولعلّ في بعضها يكون المرجع التحالف على إشكال . ( 2 ) - لا يخلو من قوّة ، ومنع الظهور ممنوع .