السيد اليزدي
581
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
أصل الضمان بإذنه ، ولا بدّ في البيّنة المثبتة للدين أن تشهد بثبوته حين الضمان ، فلو شهدت بالدين اللاحق أو أطلقت ولم يعلم سبقه على الضمان أو لحوقه ، لم يجب على الضامن أداؤه . ( مسألة 29 ) : لو قال الضامن : « عليّ ما تشهد به البيّنة » وجب عليه أداء ما شهدت بثبوته حين التكلّم بهذا الكلام ؛ لأنّها طريق إلى الواقع وكاشف عن كون الدين ثابتاً حينه ، فما في « الشرائع » من الحكم بعدم الصحّة لا وجه له « 1 » ، ولا للتعليل الذي ذكره بقوله : « لأنّه لا يعلم ثبوته في الذمّة » ، إلّاأن يكون مراده في صورة إطلاق البيّنة المحتمل للثبوت بعد الضمان ، وأمّا ما في « الجواهر » من أنّ مراده بيان عدم صحّة ضمان ما يثبت بالبيّنة من حيث كونه كذلك ؛ لأنّه من ضمان ما لم يجب حيث لم يجعل العنوان ضمان ما في ذمّته لتكون البيّنة طريقاً ، بل جعل العنوان ما يثبت بها والفرض وقوعه قبل ثبوته بها ، فهو كما ترى لا وجه له . ( مسألة 30 ) : يجوز الدور في الضمان ؛ بأن يضمن عن الضامن ضامن آخر ، ويضمن عنه المضمون عنه الأصيل ، وما عن « المبسوط » من عدم صحّته لاستلزامه صيرورة الفرع أصلًا وبالعكس ، ولعدم الفائدة لرجوع الدين كما كان ، مردود ؛ بأنّ الأوّل غير صالح للمانعية ، بل الثاني أيضاً كذلك ، مع أنّ الفائدة تظهر في الإعسار واليسار ، وفي الحلول والتأجيل ، والإذن وعدمه ، وكذا يجوز التسلسل بلا إشكال .
--> ( 1 ) - بل هو وجيه إن كان الثبوت بالبيّنة على وجه التقييد ، بخلاف ما إذا كان على وجهالمعرّفية والمشيرية إلى ما في ذمّته أو مقدار منه .