السيد اليزدي

580

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

وإن رضي المضمون له بأحدهما دون الآخر كان الجميع عليه ، وحينئذٍ فإن أدّى الجميع رجع على الآخر بما أدّى ؛ حيث إنّ المفروض كونه مأذوناً منه ، وإن أدّى البعض فإن قصد كونه ممّا عليه أصلًا أو ممّا عليه ضماناً فهو المتّبع ، ويقبل قوله إن ادّعى ذلك ، وإن أطلق ولم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط « 1 » ، ويحتمل القرعة ويحتمل كونه مخيّراً في التعيين بعد ذلك ، والأظهر الأوّل ، وكذا الحال في نظائر المسألة كما إذا كان عليه دين عليه رهن ودين آخر لا رهن عليه فأدّى مقدار أحدهما ، أو كان أحدهما من باب القرض والآخر ثمن مبيع وهكذا ، فإنّ الظاهر في الجميع التقسيط ، وكذا الحال إذا أبرأ المضمون له مقدار أحد الدينين مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي ، ويقبل قوله إذا ادّعى التعيين في القصد ؛ لأنّه لا يعلم إلّامن قبله . ( مسألة 28 ) : لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه ، كما لا يشترط العلم بمقداره ، فلو ادّعى رجل على آخر ديناً فقال : عليّ ما عليه صحّ ، وحينئذٍ فإن ثبت بالبيّنة يجب عليه أداؤه ؛ سواء كانت سابقة أو لاحقة ، وكذا إن ثبت بالإقرار السابق على الضمان أو باليمين المردودة كذلك ، وأمّا إذا أقرّ المضمون عنه بعد الضمان ، أو ثبت باليمين المردودة ، فلا يكون حجّة على الضامن إذا أنكره ، ويلزم عنه بأدائه في الظاهر ، ولو اختلف الضامن والمضمون له في ثبوت الدين أو مقداره فأقرّ الضامن ، أو ردّ اليمين على المضمون له فحلف ، ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان منكراً وإن كان

--> ( 1 ) - محلّ تأمّل ، بل احتمال القرعة أقرب ، وأقرب منه عدم جواز الرجوع إلى المضمون‌عنه إلّامع العلم بالأداء لما عليه ضماناً ، وكذا نظائر المسألة فلا يفكّ الرهان إلّامع العلم بافتكاكه بأداء الدين الذي له رهن وكذا الحال في الإبراء .