السيد اليزدي
566
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
ذكروه « 1 » ، ولكن لا يبعد دعوى عدم اشتراط القبول على حدّ سائر العقود اللازمة ، بل يكفي رضا المضمون له سابقاً أو لاحقاً ، كما عن « الإيضاح » والأردبيلي ؛ حيث قالا : يكفي فيه الرضا ولا يعتبر القبول العقدي ، بل عن « القواعد » : وفي اشتراط قبوله احتمال ويمكن استظهاره من قضية الميّت المديون الذي امتنع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يصلّي عليه حتّى ضمنه علي عليه السلام ، وعلى هذا فلا يعتبر فيه ما يعتبر في العقود من الترتيب والموالاة وسائر ما يعتبر في قبولها ، وأمّا رضا المضمون عنه فليس معتبراً فيه ؛ إذ يصحّ الضمان التبرّعي ، فيكون بمنزلة وفاء دين الغير تبرّعاً ؛ حيث لا يعتبر رضاه ، وهذا واضح فيما لم يستلزم الوفاء أو الضمان عنه ضرراً « 2 » عليه أو حرجاً ؛ من حيث كون تبرّع هذا الشخص لوفاء دينه منافياً لشأنه ، كما إذا تبرّع وضيع ديناً عن شريف غنيّ قادر على وفاء دينه فعلًا . [ كون الضامن بالغاً عاقلًا مختارا ] الثالث : كون الضامن بالغاً عاقلًا ، فلا يصحّ ضمان الصبيّ وإن كان مراهقاً ، بل وإن أذن له الوليّ على إشكال ، ولا ضمان المجنون إلّاإذا كان أدوارياً في دور إفاقته ، وكذا يعتبر كون المضمون له بالغاً عاقلًا ، وأمّا المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك ، فيصحّ كونه صغيراً أو مجنوناً ، نعم لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض . الرابع : كونه مختاراً « 3 » ، فلا يصحّ ضمان المكره . [ عدم كونه محجوراً ] الخامس : عدم كونه محجوراً لسفه إلّابإذن الوليّ ، وكذا المضمون له ،
--> ( 1 ) - وهو الأقوى . ( 2 ) - اعتبار عدم الضرر والحرج على المضمون عنه في صحّة الضمان غير معلوم . ( 3 ) - وكذا المضمون له في قبوله .