السيد اليزدي

567

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

ولا بأس بكون الضامن مفلّساً ، فإنّ ضمانه نظير اقتراضه فلا يشارك المضمون له مع الغرماء ، وأمّا المضمون له فيشترط عدم كونه مفلّساً ، ولا بأس بكون المضمون عنه سفيهاً أو مفلّساً ، لكن لا ينفع إذنه « 1 » في جواز الرجوع عليه . [ أن لا يكون الضامن مملوكاً غير مأذون من قبل مولاه ] السادس : أن لا يكون الضامن مملوكاً غير مأذون من قبل مولاه على المشهور « 2 » ؛ لقوله تعالى : « لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » * ، ولكن لا يبعد صحّة ضمانه وكونه في ذمّته يتبع به بعد العتق ، كما عن « التذكرة » و « المختلف » ونفي القدرة منصرف عمّا لا ينافي حقّ المولى ، ودعوى : أنّ المملوك لا ذمّة له ، كما ترى ، ولذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته . هذا ، وأمّا إذا أذن له مولاه فلا إشكال في صحّة ضمانه وحينئذٍ فإن عيّن كونه في ذمّة نفسه أو في ذمّة المملوك يتبع به بعد عتقه أو في كسبه ، فهو المتّبع ، وإن أطلق الإذن ففي كونه في ذمّة المولى أو في كسب المملوك أو في ذمّته يتبع به بعد عتقه أو كونه متعلّقاً برقبته وجوه وأقوال ، أوجهها الأوّل ؛ لانفهامه « 3 » عرفاً كما في إذنه للاستدانة لنفقته أو لأمر آخر ، وكما في إذنه في التزويج حيث إنّ المهر والنفقة على مولاه ، ودعوى الفرق بين الضمان والاستدانة بأنّ الاستدانة موجبة لملكيته وحيث إنّه لا قابلية له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه بخلاف الضمان حيث إنّه لا ملكية فيه ، مدفوعة بمنع عدم قابليته للملكية ، وعلى فرضه أيضاً لا يكون فارقاً بعد الانفهام العرفي .

--> ( 1 ) - في الرجوع إلى ما تعلّق به الحجر ، وأمّا بغيره أو بعد رفعه فلا مانع من الرجوع إليه بسبب إذنه في حال الحجر . ( 2 ) - وهو الأقوى ، ودعوى الانصراف غير وجيهة ، وضمان الإتلاف خارج عنها تخصّصاً . ( 3 ) - محلّ تأمّل .