السيد اليزدي

537

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

المفروض أنّ الزرع والحاصل له إلى ذلك الوقت ، فتتعلّق الزكاة في ملكه . ( مسألة 22 ) : إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة والقسمة ، فنبت بعد ذلك في العام الآتي ، فإن كان البذر لهما فهو لهما ، وإن كان لأحدهما فله ، إلّامع الإعراض ، وحينئذٍ فهو لمن سبق ، ويحتمل « 1 » أن يكون لهما مع عدم الإعراض مطلقاً ؛ لأنّ المفروض شركتهما في الزرع ، وأصله وإن كان البذر لأحدهما أو لثالث وهو الأقوى ، وكذا إذا بقي في الأرض بعض الحبّ فنبت فإنّه مشترك بينهما مع عدم الإعراض ، نعم لو كان الباقي حبّاً مختصّاً بأحدهما اختصّ به « 2 » ، ثمّ لا يستحقّ صاحب الأرض اجرة لذلك الزرع النابت على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به وإن انتفع بها ؛ إذ لم يكن ذلك من فعله ولا من معاملة واقعة بينهما . ( مسألة 23 ) : لو اختلفا في المدّة وأ نّها سنة أو سنتان مثلًا ، فالقول قول منكر الزيادة ، وكذا لو قال أحدهما : إنّها ستّة أشهر ، والآخر قال : إنّها ثمانية أشهر ، نعم لو ادّعى المالك « 3 » مدّة قليلة لا تكفي لبلوغ الحاصل ولو نادراً ففي تقديم قوله إشكال ، ولو اختلفا في الحصّة قلّة وكثرة فالقول قول صاحب البذر المدّعي للقلّة ، هذا إذا كان نزاعهما في زيادة المدّة أو الحصّة وعدمها ، وأمّا لو اختلفا في تشخيص ما وقع عليه العقد وأ نّه وقع على كذا أو كذا ،

--> ( 1 ) - الميزان في كون الحاصل في العام الآتي لهما كون أصل الزرع لهما ، كان البذر لهما أولأحدهما ، وهو مقتضى إطلاق المزارعة كما مرّ . ( 2 ) - ولصاحب الأرض قلعه ومطالبة الأجرة لو أراد الطرف بقاءه وكان الزرع له . ( 3 ) - لا اختصاص بالمالك في الإشكال المذكور ، بل لا يبعد تقديم قول مدّعي الكثرة إذا كانت دعوى مدّعي القلّة في الفرض راجعة إلى دعوى المزارعة الفاسدة .