السيد اليزدي
536
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
كما هو ظاهر الأخبار ، والظاهر اشتراط كون الخرص بعد بلوغ الحاصل « 1 » وإدراكه ، فلا يجوز قبل ذلك ، والقدر المتيقّن من الأخبار كون المقدار المخروص عليه من حاصل ذلك الزرع ، فلا يصحّ الخرص وجعل المقدار في الذمّة من جنس ذلك الحاصل ، نعم لو أوقع المعاملة بعنوان الصلح على الوجه الذي ذكرنا لا مانع من ذلك فيه ، لكنّه كما عرفت خارج عن هذه المعاملة . ثمّ إنّ المشهور بينهم أنّ قرار هذه المعاملة مشروط بسلامة الحاصل ، فلو تلف بآفة سماوية أو أرضية كان عليهما ولعلّه « 2 » لأنّ تعيين الحصّة في المقدار المعيّن ليس من باب الكلّي في المعيّن ، بل هي باقية على إشاعتها ، غاية الأمر تعيينها في مقدار معيّن ، مع احتمال أن يكون ذلك من الشرط الضمني بينهما ، والظاهر أنّ المراد من الآفة الأرضية ما كان من غير الإنسان ، ولا يبعد لحوق « 3 » إتلاف متلف من الإنسان أيضاً به ، وهل يجوز خرص ثالث حصّة أحدهما أو كليهما في مقدار ؟ وجهان ، أقواهما العدم . ( مسألة 21 ) : بناءً على ما ذكرنا من الاشتراك من أوّل الأمر في الزرع يجب على كلّ منهما الزكاة إذا كان نصيب كلّ منهما بحدّ النصاب ، وعلى من بلغ نصيبه إن بلغ نصيب أحدهما ، وكذا إن اشترطا الاشتراك حين ظهور الثمر ؛ لأنّ تعلّق الزكاة بعد صدق الاسم ، وبمجرّد الظهور لا يصدق ، وإن اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو حين الحصاد والتصفية ، فهي على صاحب البذر منهما ؛ لأنّ
--> ( 1 ) - على الأحوط . ( 2 ) - هذا التعليل غير وجيه . ( 3 ) - غير معلوم ، بل لا يبعد بقاء المعاملة .