السيد اليزدي
517
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
كتاب المزارعة تعريف المزارعة وهي المعاملة على الأرض بالزراعة بحصّة من حاصلها ، وتسمّى مخابرة أيضاً ، ولعلّها من الخبرة بمعنى النصيب ، كما يظهر من « مجمع البحرين » ولا إشكال في مشروعيتها ، بل يمكن دعوى استحبابها ؛ لما دلّ على استحباب الزراعة بدعوى كونها أعمّ من المباشرة والتسبيب ، ففي خبر الواسطي قال : سألت جعفر بن محمّد عليهما السلام عن الفلّاحين قال : « هم الزارعون كنوز اللَّه في أرضه وما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللَّه من الزراعة وما بعث اللَّه نبيّاً إلّازارعاً إلّا إدريس عليه السلام فإنّه كان خيّاطاً » وفي آخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيّباً أخرجه اللَّه وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً وأقربهم منزلة يدعون المباركين » وفي خبر عنه عليه السلام قال : « سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيّ الأعمال خير ؟ قال : زرع يزرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده ، قال : فأيّ الأعمال بعد الزرع ؟ قال : رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ، قال : فأيّ المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر يغدو بخير ويروح بخير ، قال : فأيّ المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في الوحل المطعمات في المحل ، نعم المال النخل ، من باعها فإنّما ثمنه بمنزلة رماد