السيد اليزدي
518
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
على رأس شاهق اشتدّت به الريح في يوم عاصف إلّاأن يخلف مكانها ، قيل : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : فأيّ المال بعد النخل خير ؟ فسكت ، فقام إليه رجل فقال له : فأين الإبل ؟ قال : فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار تغدو مدبرة وتروح مدبرة ، لا يأتي خيرها إلّامن جانبها الأشأم أما إنّها لا تعدم الأشقياء الفجرة » وعنه عليه السلام : « الكيمياء الأكبر الزراعة » وعنه عليه السلام : « إنّ اللَّه جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والضرع كيلا يكرهوا شيئاً من قطر السماء » وعنه عليه السلام أنّه سأله رجل فقال له : جعلت فداك أسمع قوماً يقولون : إنّ المزارعة مكروهة ، فقال : « ازرعوا فلا واللَّه ما عمل الناس عملًا أحلّ ولا أطيب منه » ويستفاد من هذا الخبر ما ذكرنا من أنّ الزراعة أعمّ من المباشرة « 1 » والتسبيب ، وأمّا ما رواه الصدوق مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه نهى عن المخابرة ، قال : وهي المزارعة بالنصف أو الثلث أو الربع ، فلا بدّ من حمله على بعض المحامل ؛ لعدم مقاومته لما ذكر ، وفي « مجمع البحرين » : وما روي من أنّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المخابرة ، كان ذلك حين تنازعوا فنهاهم عنها . ويشترط فيها أمور : أحدها : الإيجاب والقبول ، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ ؛ سواء كان حقيقة أو مجازاً مع القرينة كزارعتك أو سلّمت إليك الأرض على أن تزرع على كذا ، ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية ، فيكفي الفارسي وغيره ، والأمر كقوله : ازرع هذه الأرض على كذا ، أو المستقبل ، أو الجملة الاسمية مع قصد الإنشاء بها ، وكذا لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول ويصحّ الإيجاب من كلّ من المالك
--> ( 1 ) - لكن في النسخ التي عندي من « الوسائل » و « مستدركه » و « مرآة العقول » : أسمع قوماًيقولون : إنّ الزراعة مكروهة ، فيخرج عن استفادة ما ذكره .