السيد اليزدي

492

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

جابر للخسارة والتلف مطلقاً ما دام لم يتمّ « 1 » عمل المضاربة . ثمّ إنّه يجوز للمالك أن يستردّ بعض مال المضاربة في الأثناء ، ولكن تبطل بالنسبة إليه ، وتبقى بالنسبة إلى البقيّة ، وتكون رأس المال ، وحينئذٍ فإذا فرضنا أنّه أخذ بعد ما حصل الخسران أو التلف بالنسبة إلى رأس المال مقداراً من البقيّة ، ثمّ اتّجر العامل بالبقيّة أو ببعضها فحصل ربح يكون ذلك الربح جابراً للخسران أو التلف السابق بتمامه « 2 » ، مثلًا إذا كان رأس المال مائة فتلف منها عشرة أو خسر عشرة وبقي تسعون ، ثمّ أخذ المالك من التسعين عشرة ، وبقيت ثمانون فرأس المال تسعون وإذا اتّجر بالثمانين فصار تسعين ، فهذه العشرة الحاصلة ربحاً تجبر تلك العشرة ، ولا يبقى للعامل شيء ، وكذا إذا أخذ المالك بعد ما حصل الربح مقداراً من المال ؛ سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال أو هو مع الربح ، أو من غير قصد إلى أحد الوجهين ، ثمّ اتّجر العامل بالباقي أو ببعضه فحصل خسران أو تلف يجبر بالربح السابق بتمامه ، حتّى المقدار الشائع منه في الذي أخذه المالك ، ولا يختصّ الجبر بما عداه حتّى يكون مقدار حصّة العامل منه باقياً له ، مثلًا إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ثمّ أخذ المالك عشرة ثمّ اتّجر العامل بالبقيّة فخسر عشرة أو تلف منه عشرة يجب جبره بالربح السابق حتّى المقدار الشائع منه في العشرة المأخوذة ، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء ، وعلى ما

--> ( 1 ) - بل ما دام لم يستقرّ ملكية العامل ، وقد مرّ ملاك الاستقرار . ( 2 ) - الأوجه ما عليه الشيخ في محكيّ « مبسوطه » وتبعه المحقّقون ، وفصّل العلّامة في « التذكرة » و « القواعد » في المسألتين ؛ لأنّ المضاربة بالنسبة إلى المأخوذ صارت باطلة والبقيّة رأس المال وليس خسران الجميع خسراناً للبقيّة ولا ربحه ربحها ، فلا بدّ من التكسير على التمام والحساب بالنسبة ، فراجع « القواعد » وشرحها .