السيد اليزدي
493
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقّق وتبعه غيره من أنّ الربح اللاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة ؛ لبطلان المضاربة بالنسبة إليها ، فمقدار الخسران الشائع فيها لا ينجبر بهذا الربح ، فرأس المال الباقي بعد خسران العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين ، بل أقلّ منه بمقدار حصّة خسارة العشرة المأخوذة وهو واحد وتسع ، فيكون رأس المال الباقي تسعين إلّاواحد وتسع ، وهي تسعة وثمانون إلّاتسع ، وكذا لا وجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني أنّ مقدار الربح الشائع في العشرة التي أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق ، وأنّ حصّة العامل منه يبقى له ، ويجب على المالك ردّه إليه ، فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور ، بل قد عرفت سابقاً أنّه لو حصل ربح واقتسماه في الأثناء وأخذ كلّ حصّته منه ثمّ حصل خسران أنّه يستردّ من العامل مقدار ما أخذ ، بل ولو كان الخسران بعد الفسخ « 1 » قبل القسمة ، بل أو بعدها إذا اقتسما العروض وقلنا بوجوب الإنضاض على العامل وأ نّه من تتمّات المضاربة . ( مسألة 48 ) : إذا كانت المضاربة فاسدة فإمّا أن يكون مع جهلهما بالفساد ، أو مع علمهما ، أو علم أحدهما دون الآخر ، فعلى التقادير : الربح بتمامه للمالك ؛ لإذنه في التجارات ، وإن كانت مضاربته باطلة ، نعم لو كان الإذن مقيّداً بالمضاربة توقّف ذلك على إجازته ، وإلّا فالمعاملات الواقعة باطلة ، وعلى عدم التقيّد أو الإجازة يستحقّ العامل مع جهلهما لُاجرة عمله ، وهل يضمن عوض ما أنفقه في السفر على نفسه لتبيّن عدم استحقاقه النفقة أو لا ؛ لأنّ المالك سلّطه
--> ( 1 ) - مرّ الكلام فيه .