السيد اليزدي
481
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
ترك شراء ما أمره به ، فإنّه يصير بذلك ضامناً للمال لو تلف ولو بآفة سماوية وإن بقيت المضاربة كما مرّ ، والظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضاً ، وإذا رجع عن تعدّيه أو خيانته فهل يبقى الضمان أو لا ؟ وجهان « 1 » ، مقتضى الاستصحاب بقاؤه كما ذكروا في باب الوديعة : أنّه لو أخرجها الودعي عن الحرز بقي الضمان وإن ردّها بعد ذلك إليه ، ولكن لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّ المفروض بقاء الإذن وارتفاع سبب الضمان ، ولو اقتضت المصلحة بيع الجنس في زمان ولم يبع ضمن الوضيعة إن حصلت بعد ذلك ، وهل يضمن بنيّة الخيانة مع عدم فعلها ؟ وجهان « 2 » ؛ من عدم كون مجرّد النيّة خيانة ، ومن صيرورة يده حال النيّة بمنزلة يد الغاصب ، ويمكن الفرق بين العزم عليها فعلًا وبين العزم على أن يخون بعد ذلك . ( مسألة 40 ) : لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئاً من مال المضاربة ؛ لأنّه ماله ، نعم إذا ظهر الربح يجوز له أن يشتري حصّة العامل منه مع معلومية قدرها ، ولا يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك فإنّه بمنزلة التلف ، ويجب على العامل ردّ قيمتها لجبر الخسارة ، كما لو باعها من غير المالك ، وأمّا العامل فيجوز أن يشتري من المالك قبل ظهور الربح ، بل وبعده ، لكن يبطل الشراء بمقدار حصّته من المبيع ؛ لأنّه ماله ، نعم لو اشترى منه قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته بحيث يكون الربح حاصلًا بهذا الشراء يمكن الإشكال فيه ؛ حيث إنّ بعض الثمن
--> ( 1 ) - أوجههما الضمان ، لأنّ ارتفاع سبب الضمان غير معلوم . ( 2 ) - أوجههما عدم الضمان ؛ لأنّ صيرورة اليد بمجرّد النيّة بمنزلة يد الغاصب غير معلوم ، وأمّا الفرق الذي في المتن فغير وجيه .