السيد اليزدي

482

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

حينئذٍ يرجع إليه من جهة كونه ربحاً ، فيلزم من نقله إلى البائع عدم نقله من حيث عوده إلى نفسه ، ويمكن دفعه « 1 » بأنّ كونه ربحاً متأخّر عن صيرورته للبائع ، فيصير أوّلًا للبائع الذي هو المالك من جهة كونه ثمناً ، وبعد أن تمّت المعاملة وصار ملكاً للبائع وصدق كونه ربحاً يرجع إلى المشتري الذي هو العامل على حسب قرار المضاربة ، فملكية البائع متقدّمة طبعاً ، وهذا مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الذي هو مال المالك من أجنبيّ بأزيد من قيمته ، فإنّ المبيع ينتقل من المالك والثمن يكون مشتركاً بينه وبين العامل ، ولا بأس به فإنّه من الأوّل يصير ملكاً للمالك ، ثمّ يصير بمقدار حصّة العامل منه له بمقتضى قرار المضاربة ، لكن هذا على ما هو المشهور من أنّ مقتضى المعاوضة دخول المعوّض في ملك من خرج عنه العوض وأ نّه لا يعقل غيره ، وأمّا على ما هو الأقوى من عدم المانع من كون المعوّض لشخص ، والعوض داخلًا في ملك غيره ، وأ نّه لا ينافي حقيقة المعاوضة ، فيمكن أن يقال : من الأوّل يدخل

--> ( 1 ) - الإشكال والجواب كأ نّهما مبنيّان على أنّ اعتبار المضاربة هو كون الربح لمال المالك‌وبعد الاسترباح تنتقل حصّة منه من ملك مالك رأس المال إلى العامل بحسب اقتضاء المضاربة ، وأمّا إذا كان الاعتبار فيها هو كون المال للمالك والعمل للعامل وكأ نّهما شريكان في رأس المال والعمل والربح حاصل لهما باعتبارهما وبجلبهما فتكون حصّة من الربح منتقلة إلى صاحب المال وحصّة منه إلى صاحب العمل ابتداء فلا وقع للإشكال والجواب ولا يكون ذلك مخالفاً للقاعدة عند العقلاء ، نعم يبطل ذاك الشراء المفروض بالنسبة إلى حصّة العامل باعتبار كون العوض والمعوّض لشخص واحد ، فإذا اشترى ما تكون قيمته مائة بمائتين وكانت المضاربة على النصف تبطل بالنسبة إلى خمسين وبقي المال مائة وخمسين للمالك لرأس المال ، وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما يأتي من الماتن ، وفي دخول تلك الزيادة في مال المضاربة تأمّل ونظر .