السيد اليزدي

480

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

اقتسماه ، وأنّ مقدار الربح من المقسوم تستقرّ ملكيته ، وأمّا التلف فإمّا أن يكون بعد الدوران في التجارة ، أو بعد الشروع فيها ، أو قبله ، ثمّ إمّا أن يكون التالف البعض أو الكلّ ، وأيضاً إمّا أن يكون بآفة من اللَّه سماوية أو أرضية ، أو بإتلاف المالك أو العامل أو الأجنبيّ على وجه الضمان ، فإن كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر جبره بالربح ، ولو كان لاحقاً مطلقاً ؛ سواء كان التالف البعض أو الكلّ ، كان التلف بآفة أو بإتلاف ضامن من العامل أو الأجنبيّ ، ودعوى : أنّ مع الضمان كأ نّه لم يتلف ؛ لأنّه في ذمّة الضامن ، كما ترى ، نعم لو أخذ العوض يكون من جملة المال ، بل الأقوى ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة وإن كان التالف الكلّ ، كما إذا اشترى في الذمّة وتلف المال قبل دفعه إلى البائع فأدّاه المالك « 1 » ، أو باع العامل المبيع وربح فأدّى ، كما أنّ الأقوى في تلف البعض الجبر وإن كان قبل الشروع أيضاً ، كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة ، أو في البلد أيضاً قبل أن يسافر ، وأمّا تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنّه موجب لانفساخ العقد ؛ إذ لا يبقى معه مال التجارة حتّى يجبر أو لا يجبر ، نعم إذا أتلفه أجنبيّ « 2 » وأدّى عوضه تكون المضاربة باقية ، وكذا إذا أتلفه العامل . ( مسألة 39 ) : العامل أمين فلا يضمن إلّابالخيانة ، كما لو أكل بعض مال المضاربة أو اشترى شيئاً لنفسه فأدّى الثمن من ذلك أو وطئ الجارية المشتراة أو نحو ذلك ، أو التفريط بترك الحفظ ، أو التعدّي بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه ، كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم إذنه في السفر ، أو اشترى ما نهى عن شرائه ، أو

--> ( 1 ) - بقصد الأخذ بعد استرباح المبيع . ( 2 ) - وأمكن تضمينه والوصول منه ، وكذا مع إتلاف العامل أمكنه تأدية العوض .