السيد اليزدي
477
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
وعلى ما ذكرنا يترتّب عليه جميع آثار الملكية من جواز المطالبة بالقسمة وإن كانت موقوفة على رضا المالك ومن صحّة تصرّفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما ، ومن الإرث وتعلّق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة للحجّ وتعلّق حقّ الغرماء به ، ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك . ( مسألة 35 ) : الربح وقاية لرأس المال ، فملكية العامل له بالظهور متزلزلة ، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقرّ ملكيته ، والاستقرار يحصل بعد الإنضاض والفسخ والقسمة ، فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الربح ، بل تلف كلّ على صاحبه ، ولا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ ، بل ولا قسمة الكلّ كذلك ، ولا بالفسخ « 1 » مع عدم القسمة ، فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق ، فيكون الربح مشتركاً والتلف والخسران عليهما ويتمّم رأس المال بالربح ، نعم لو حصل الفسخ ولم يحصل الإنضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة فهل تستقرّ الملكية أم لا ؟ إن قلنا بوجوب الإنضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار ، وإن قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان ، أقواهما الاستقرار . والحاصل : أنّ اللازم أوّلًا دفع مقدار رأس المال للمالك ثمّ يقسّم ما زاد عنه بينهما على حسب حصّتهما فكلّ خسارة وتلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح ، وتماميتها بما ذكرنا « 2 » من الفسخ والقسمة .
--> ( 1 ) - لا يبعد الاستقرار بالفسخ فقط أو بتمام أمد المضاربة لو كان لها أمد ، والظاهر حصولالفسخ بقسمة الكلّ . ( 2 ) - بل لا يبعد أن يكون بما ذكرنا آنفاً .