السيد اليزدي

478

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

( مسألة 36 ) : إذا ظهر الربح ونضّ تمامه أو بعض منه فطلب أحدهما قسمته ، فإن رضي الآخر فلا مانع منها ، وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها « 1 » لاحتمال الخسران بعد ذلك ، والحاجة إلى جبره به ، قيل : وإن لم يرض العامل فكذلك أيضاً ؛ لأنّه لو حصل الخسران وجب عليه ردّ ما أخذه ، ولعلّه لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده وهو ضرر عليه ، وفيه : أنّ هذا لا يعدّ ضرراً ، فالأقوى أنّه يجبر إذا طلب المالك ، وكيف كان إذا اقتسماه ثمّ حصل الخسران ، فإن حصل بعده ربح يجبره فهو ، وإلّا ردّ العامل أقلّ الأمرين من مقدار الخسران وما أخذ من الربح ؛ لأنّ الأقلّ إن كان هو الخسران فليس عليه إلّاجبره والزائد له ، وإن كان هو الربح فليس عليه إلّامقدار ما أخذ ، ويظهر من الشهيد أنّ قسمة الربح موجبة لاستقراره ، وعدم جبره للخسارة الحاصلة بعدها ، لكن قسمة مقداره ليست قسمة له من حيث إنّه مشاع في جميع المال ، فأخذ مقدار منه ليس أخذاً له فقط ؛ حيث قال - على ما نقل عنه - : إنّ المردود أقلّ الأمرين ممّا أخذه العامل من رأس المال لا من الربح ، فلو كان رأس المال مائة والربح عشرين فاقتسما العشرين ، فالعشرون التي هي الربح مشاعة في الجميع ؛ نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس ، فالمأخوذ سدس الجميع فيكون خمسة أسداسها من رأس المال ، وسدسها من الربح ، فإذا اقتسماها استقرّ ملك العامل على نصيبه من الربح ، وهو نصف سدس العشرين ، وذلك درهم وثلثان يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال ، فإذا خسر المال الباقي ردّ أقلّ الأمرين ممّا خسر ومن ثمانية وثلث ،

--> ( 1 ) - فيه تأمّل وإشكال ، إلّاأن يكون بناء المضاربة مع بقائها على عدم القسمة قبل الفسخ‌ولازمه عدم إجبار العامل أيضاً ، والتعليل الذي ذكره لعدم إجبارهما ليس بوجيه .