السيد اليزدي
464
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
يقدّم قول البائع ؛ لظاهر الحال « 1 » ، فيلزم بالثمن من ماله ، وليس له إرجاع البائع إلى المالك المضارب . ( مسألة 13 ) : يجب على العامل بعد تحقّق عقد المضاربة ما يعتاد بالنسبة إليه ، وإلى تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان من العمل ، وتولّي ما يتولّاه التاجر لنفسه ؛ من عرض القماش والنشر والطيّ وقبض الثمن وإيداعه في الصندوق ونحو ذلك ممّا هو اللائق والمتعارف ، ويجوز له استئجار من يكون المتعارف استئجاره مثل الدلّال والحمّال والوزّان والكيّال وغير ذلك ، ويعطي الأجرة من الوسط ، ولو استأجر فيما يتعارف مباشرته بنفسه فالأجرة من ماله ، ولو تولّى بنفسه ما يعتاد الاستئجار له فالظاهر جواز أخذ الأجرة إن لم يقصد التبرّع ، وربما يقال بعدم الجواز ، وفيه : أنّه منافٍ لقاعدة احترام عمل المسلم المفروض عدم وجوبه عليه . ( مسألة 14 ) : قد مرّ : أنّه لا يجوز للعامل السفر من دون إذن المالك ، ومعه فنفقته في السفر من رأس المال إلّاإذا اشترط المالك كونها على نفسه ، وعن بعضهم كونها على نفسه مطلقاً ، والظاهر أنّ مراده فيما إذا لم يشترط كونها من الأصل ، وربما يقال : له تفاوت ما بين السفر والحضر ، والأقوى ما ذكرنا من جواز أخذها من أصل المال بتمامها ؛ من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك ممّا يصدق عليه النفقة ، ففي صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي
--> ( 1 ) - ظهور الحال في ذلك على إطلاقه محلّ إشكال ، وحجّية هذا الظهور على فرضه محلّتأمّل ، وتقديم قوله مع عدم الحجّية ممنوع ، نعم لو كان ظهور لفظه في أنّ الشراء لنفسه يؤخذ به ويقدّم قول من وافق قوله الظهور .