السيد اليزدي
465
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
الحسن عليه السلام : « في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه » هذا ، وأمّا في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئاً ، إلّاإذا اشترط على المالك ذلك . ( مسألة 15 ) : المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومركوب وآلات يحتاج إليها في سفره واجرة المسكن ونحو ذلك ، وأمّا جوائزه وعطاياه وضيافاته ومصانعاته فعلى نفسه إلّاإذا كانت التجارة موقوفة عليها « 1 » . ( مسألة 16 ) : اللازم الاقتصار على القدر اللائق ، فلو أسرف حسب عليه ، نعم لو قتّر على نفسه أو صار ضيفاً عند شخص لا يحسب له . ( مسألة 17 ) : المراد من السفر : العرفي لا الشرعي ، فيشمل السفر فرسخين أو ثلاثة ، كما أنّه إذا أقام في بلد عشرة أيّام أو أزيد كان نفقته من رأس المال ؛ لأنّه في السفر عرفاً ، نعم إذا أقام بعد تمام العمل لغرض آخر - مثل التفرّج أو لتحصيل مال له أو لغيره ممّا ليس متعلّقاً بالتجارة - فنفقته في تلك المدّة على نفسه ، وإن كان مقامه لما يتعلّق بالتجارة ولأمر آخر ؛ بحيث يكون كلّ منهما علّة مستقلّة لولا الآخر ، فإن كان الأمر الآخر عارضاً في البين فالظاهر « 2 » جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة ، وإن كانا في عرض واحد ففيه وجوه : ثالثها : التوزيع « 3 » ، وهو الأحوط في الجملة ، وأحوط منه كون التمام على نفسه ، وإن كانت العلّة مجموعهما بحيث يكون كلّ واحد جزءاً من الداعي فالظاهر التوزيع .
--> ( 1 ) - أو كانت مصلحة التجارة تقتضيها . ( 2 ) - الأحوط التوزيع ، بل لا يخلو من وجه . ( 3 ) - وهو الأوجه .