السيد اليزدي

438

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

سواء كان العامل ممّن شأنه أخذ الأجرة ومعدّاً نفسه لذلك أو لا ، بل وكذلك إن لم يقصد التبرّع ولا أخذ الأجرة ، فإنّ عمل المسلم محترم ، ولو تنازعا بعد ذلك في أنّه قصد التبرّع أو لا قدّم قول العامل ؛ لأصالة عدم قصد التبرّع بعد كون عمل المسلم محترماً ، بل اقتضاء « 1 » احترام عمل المسلم ذلك وإن أغمضنا عن جريان أصالة عدم التبرّع ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون العامل ممّن شأنه وشغله أخذ الأجرة وغيره ، إلّاأن يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرّع أو على اشتراطه . ( مسألة 20 ) : كلّ ما يمكن الانتفاع به منفعة محلّلة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته ، وكذا كلّ عمل محلّل مقصود للعقلاء - عدا ما استثني - يجوز الإجارة عليه ، ولو كان تعلّق القصد والغرض به نادراً ، لكن في صورة تحقّق ذلك النادر « 2 » ، بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان أيضاً كذلك ، فمثل حبّة الحنطة لا يجوز بيعها ، لكن إذا حصل مورد يكون متعلّقاً لغرض العقلاء ويبذلون المال في قبالها يجوز بيعها . ( مسألة 21 ) : في الاستئجار للحجّ المستحبّي أو الزيارة ، لا يشترط أن يكون الإتيان بها بقصد النيابة ، بل يجوز أن يستأجره لإتيانها بقصد إهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميّته ، ويجوز أن يكون « 3 » لا بعنوان النيابة ولا إهداء الثواب ، بل يكون المقصود إيجادها في الخارج من حيث إنّها من الأعمال الراجحة ، فيأتي بها لنفسه أو لمن يريد نيابة أو إهداء .

--> ( 1 ) - فيه منع . ( 2 ) - بحيث يصير في هذا الحال مرغوباً فيه لدى العقلاء ، كما هو المفروض . ( 3 ) - إذا كان له غرض عقلائي في تحقّق ذلك العمل الراجح .