السيد اليزدي

434

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

قصد كونه للغير من دون أن يكون أجيراً له أو وكيلًا عنه ، وبقاؤه على الإباحة ، إلّا إذا قصد بعد ذلك كونه له ، بناءً على عدم جريان التبرّع في حيازة المباحات والسبق إلى المشتركات ، وإن كان لا يبعد « 1 » جريانه ، أو أنّها من الأسباب القهرية لمن له تلك المنفعة ، فإن لم يكن أجيراً يكون له وإن قصد الغير فضولًا ، فيملك بمجرّد قصد الحيازة ، وإن كان أجيراً للغير يكون لذلك الغير قهراً ، وإن قصد نفسه أو قصد غير ذلك الغير ، والظاهر عدم كونها من الأسباب القهرية مطلقاً ، فالوجه الأوّل غير صحيح ، ويبقى الإشكال في ترجيح أحد الأخيرين ولا بدّ من التأمّل . ( مسألة 7 ) : يجوز استئجار المرأة للإرضاع بل للرضاع بمعنى الانتفاع بلبنها ، وإن لم يكن منها فعل مدّة معيّنة ، ولا بدّ من مشاهدة الصبيّ الذي استؤجرت لإرضاعه ، لاختلاف الصبيان ، ويكفي وصفه على وجه يرتفع الغرر ، وكذا لا بدّ من تعيين المرضعة شخصاً أو وصفاً على وجه يرتفع الغرر ، نعم لو استؤجرت على وجه يستحقّ منافعها أجمع - التي منها الرضاع - لا يعتبر حينئذٍ مشاهدة الصبيّ أو وصفه ، وإن اختلفت الأغراض بالنسبة إلى مكان الإرضاع لاختلافه من حيث السهولة والصعوبة والوثاقة وعدمها لا بدّ من تعيينه أيضاً . ( مسألة 8 ) : إذا كانت المرأة المستأجرة مزوّجة ، لا يعتبر في صحّة استئجارها إذنه ما لم يناف ذلك لحقّ استمتاعه ؛ لأنّ اللبن ليس له ، فيجوز لها الإرضاع من غير رضاه ، ولذا يجوز لها أخذ الأجرة من الزوج على إرضاعها لولده ؛ سواء كان منها أو من غيرها ، نعم لو نافى ذلك حقّه لم يجز إلّابإذنه ، ولو كان غائباً فآجرت

--> ( 1 ) - محلّ إشكال بل منع .