السيد اليزدي

433

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

( مسألة 6 ) : يجوز الاستئجار لحيازة المباحات كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء ، فلو استأجر من يحمل الماء له من الشطّ - مثلًا - ملك ذلك « 1 » الماء بمجرّد حيازة السقّاء ، فلو أتلفه متلف قبل الإيصال إلى المستأجر ضمن قيمته له ، وكذا في حيازة الحطب والحشيش ، نعم لو قصد المؤجر كون المحوز لنفسه فيحتمل القول بكونه له « 2 » ، ويكون ضامناً للمستأجر عوض ما فوّته عليه من المنفعة ، خصوصاً إذا كان المؤجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلاني للمستأجر ، أو يكون منفعته من حيث الحيازة له ، وذلك لاعتبار النيّة في التملّك بالحيازة والمفروض أنّه لم يقصد كونه للمستأجر ، بل قصد نفسه ، ويحتمل القول بكونه للمستأجر ؛ لأنّ المفروض أنّ منفعته من طرف الحيازة له فيكون نيّة كونه لنفسه لغواً ، والمسألة مبنيّة « 3 » على أنّ الحيازة من الأسباب القهرية لتملّك الحائز ولو قصد الغير ، ولازمه عدم صحّة الاستئجار لها ، أو يعتبر فيها نيّة التملّك ودائرة مدارها ، ولازمه صحّة الإجارة ، وكون المحوز لنفسه إذا قصد نفسه وإن كان أجير الغير ، وأيضاً لازمه عدم حصول الملكية له إذا

--> ( 1 ) - مع قصده الوفاء بعقد الإجارة ، وأمّا مع قصده لنفسه يصير المحوز له ، ومع عدم القصدلواحد منهما فالظاهر بقاؤه على إباحته ، ولا يبعد أن يكون المباشر حينئذٍ أولى بالحيازة فيكون الجمع بلا قصد موجباً لتعلّق حقّ الحيازة عليه . هذا إذا كان الجمع لغرض الحيازة مع عدم قصدها فعلًا ، وأمّا مع عدم هذا القصد كما إذا جمع لأغراض أخر ، فالظاهر بقاؤه على الاشتراك والاستواء بين الناس . ( 2 ) - وهو الأقوى . ( 3 ) - بل مبنيّة على أنّ الحيازة فعل مباشري ، أو أعمّ منه ومن التسبيبي ، وعلى الثاني كما هوالأقوى ، هل التسبيب يحصل بمجرّد كون المنفعة الخاصّة للمستأجر أو لا بدّ فيه من عمل المؤجر للمستأجر وفاء لإجارته ؟ والثاني هو الأقوى .