السيد اليزدي
424
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون إذن المؤجر إشكال « 1 » ، فلو استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع مدّة معيّنة فآجرها في تلك المدّة أو في بعضها من آخر يجوز ، ولكن لا يسلّمها إليه ، بل يكون هو معها وإن ركبها ذلك الآخر أو حملها متاعه ، فجواز الإجارة لا يلازم تسليم العين بيده ، فإن سلّمها بدون إذن المالك ضمن ، هذا إذا كانت الإجارة الأولى مطلقة ، وأمّا إذا كانت مقيّدة كأن استأجر الدابّة لركوبه نفسه ، فلا يجوز إجارتها من آخر ، كما أنّه إذا اشترط المؤجر عدم إجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك أيضاً ؛ أي لا يجوز إجارتها من الغير ، نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضاً إجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير ، ثمّ لو خالف وآجر في هذه الصور ففي الصورة الأولى وهي ما إذا استأجر الدابّة لركوبه نفسه - بطلت ؛ لعدم كونه مالكاً إلّاركوبه نفسه ، فيكون المستأجر الثاني ضامناً لُاجرة المثل للمالك إن استوفى المنفعة ، وفي الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة وعدمه وجهان « 2 » مبنيّان على أنّ التصرّف المخالف للشرط باطل لكونه مفوّتاً لحقّ الشرط أو لا ، بل حرام وموجب للخيار ، وكذا في الصورة الرابعة إذا لم يستوف هو بل سلّمها إلى ذلك الغير . ( مسألة 1 ) : يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجر العين المستأجرة بأقلّ ممّا استأجر ، وبالمساوي له مطلقاً - أيّ شيء كانت - بل بأكثر منه أيضاً إذا أحدث فيها حدثاً ، أو كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة ، بل مع عدم الشرطين أيضاً فيما عدا البيت والدار والدكّان والأجير ،
--> ( 1 ) - وإن كان الجواز لا يخلو من وجه . ( 2 ) - أوجههما الثاني ، وأولى بذلك الصورة الرابعة .