السيد اليزدي

402

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

كذا ؛ أقلّ ممّا عيّن أوّلًا ، فهذا أيضاً قسمان : قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الإيصال في ذلك الوقت وعدم الإيصال فيه مورداً للإجارة فيرجع إلى قوله : آجرتك بأجرة كذا إن أوصلتك في الوقت الفلاني ، وبأجرة كذا إن لم أوصلك في ذلك الوقت ، وهذا باطل للجهالة نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال : إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان . . . إلى آخره ، وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال في ذلك الوقت ، ويشترط عليه « 1 » أن ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم الإيصال ، والظاهر الصحّة في هذه الصورة ؛ لعموم المؤمنون وغيره ، مضافاً إلى صحيحة محمّد الحلبي « 2 » ، ولو قال : إن لم توصلني فلا اجرة لك ، فإن كان على وجه الشرطية ؛ بأن يكون متعلّق الإجارة هو الإيصال الكذائي فقط واشترط عليه عدم الأجرة على تقدير المخالفة صحّ ، ويكون الشرط المذكور مؤكّداً لمقتضى العقد ، وإن كان على وجه القيدية ؛ بأن جعل كلتا الصورتين مورداً للإجارة إلّاأنّ في الصورة الثانية بلا اجرة يكون باطلًا ، ولعلّ هذه الصورة مراد المشهور « 3 » القائلين بالبطلان دون الأولى ؛ حيث قالوا : ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله لم يجز .

--> ( 1 ) - الظاهر أنّ مراده أنّ مورد الإجارة هو الإيصال واشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت‌و إن لم يوصله في ذلك الوقت ينقص من الأجرة كذا ، وإنّما وقع سهو في العبارة وذلك بقرينة تمسّكه بصحيحة الحلبي فإنّ مفادها مع إلغاء الخصوصية عرفاً من قبيل ما ذكرنا لا ما ذكره ، وكيف كان فإن كان مراده ما ذكرنا فلا إشكال فيه ، وإن كان المراد ظاهر العبارة فالظاهر رجوعه إلى ما حكم ببطلانه ، ولا ينطبق عليه النصّ المتقدّم . ( 2 ) - صحّتها غير بعيدة وإن كان في منصور بن يونس كلام . ( 3 ) - فيه منع ، بل الظاهر متابعة المشهور للنصّ كصحيحة الحلبي .