السيد اليزدي

392

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

حجّ على طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلًا ، ولمن حجّ من مكّة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل ، أو إلى أن يشرف على الأبطح ، لكن الظاهر - بعد عدم الإشكال « 1 » في عدم وجوب مقارنتها للنيّة ولبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقاً ، وكون أفضلية التأخير بالنسبة إلى الجهر بها ، فالأفضل « 2 » أن يأتي بها حين النيّة ولبس الثوبين سرّاً ، ويؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة ، والبيداء : أرض مخصوصة بين مكّة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكّة ، والأبطح : مسيل وادي مكّة ، وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، أوّله عند منقطع الشعب بين وادي منى ، وآخره متّصل بالمقبرة التي تسمّى بالمعلّى عند أهل مكّة ، والرقطاء : موضع دون الردم يسمّى مدعى ، ومدعى الأقوام مجتمع قبائلهم ، والردم حاجز يمنع السيل عن البيت ، ويعبّر عنه بالمدعى . ( مسألة 21 ) : المعتمر عمرة التمتّع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في الزمن القديم « 3 » ، وحدّها لمن جاء على طريق المدينة عقبة المدنيّين ، وهو مكان معروف ، والمعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكّة لإحرامها ، والحاجّ - بأيّ نوع من الحجّ - يقطعها عند الزوال من يوم عرفة ، وظاهرهم أنّ القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب وهو الأحوط ، وقد يقال : بكونه مستحبّاً .

--> ( 1 ) - مرّ الكلام فيه ، فالأحوط لمن يحرم من مسجد الشجرة عدم تأخير التلبية حتّى خرج‌منه ، نعم لا مانع عن لبس الثوب ونيّة الإحرام وتأخير التلبية ما دام فيه . ( 2 ) - بل الأحوط . ( 3 ) - الأحوط قطعها عند مشاهدة بيوتها في الزمن الذي اعتمر فيه .