السيد اليزدي

380

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

فأدنى الحلّ له مثل كون الميقات أمامه ، وإن كان الأحوط « 1 » مع ذلك العود إلى الميقات ، ولو لم يتمكّن من العود ولا الإحرام من أدنى الحلّ بطلت عمرته . ( مسألة 5 ) : لو كان مريضاً لم يتمكّن من النزع ولبس الثوبين يجزيه النيّة والتلبية ، فإذا زال عذره نزع ولبسهما ، ولا يجب حينئذٍ عليه العود إلى الميقات ، نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ، ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكّن ، وإلّا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكّن إلّامنه ، وإن تمكّن العود في الجملة وجب « 2 » ، وذهب بعضهم إلى أنّه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره ؛ لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام في مريض أغمي عليه فلم يفق حتّى أتى الموقف ، قال عليه السلام : « يحرم عنه رجل » والظاهر أنّ المراد أنّه يحرمه رجل ويجنّبه عن محرّمات الإحرام ، لا أنّه ينوب عنه في الإحرام ، ومقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته وإن كان ممكناً ، ولكن العمل به مشكل ؛ لإرسال الخبر وعدم الجابر ، فالأقوى العود مع الإمكان ، وعدم الاكتفاء به مع عدمه . ( مسألة 6 ) : إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليها مع الإمكان ، ومع عدمه فإلى ما أمكن « 3 » ، إلّاإذا كان أمامه ميقات آخر ، وكذا إذا جاوزها محلًاّ ؛ لعدم كونه قاصداً للنسك ولا لدخول مكّة ،

--> ( 1 ) - لا يترك . ( 2 ) - على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم الوجوب ، نعم لو كان في الحرم يخرج إلى خارجه‌مع الإمكان ، وما ذكرناه جارٍ في جميع الأعذار عن إنشاء أصل الإحرام . ( 3 ) - مرّ التفصيل في المسألة السابقة ، ويأتي ما تقدّم فيمن جاوز محلًاّ ؛ لعدم كونه قاصداًللنسك ولا لدخول مكّة ثمّ بدا له ذلك .