السيد اليزدي
377
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
يدلّ على كونه راجحاً بشرط النذر ، فلا يرد : أنّ لازم ذلك صحّة نذر كلّ مكروه أو محرّم ، وفي المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار ، فالقول بعدم الانعقاد كما عن جماعة لما ذكر لا وجه له ؛ لوجود النصوص ، وإمكان تطبيقها على القاعدة ، وفي إلحاق العهد واليمين بالنذر وعدمه وجوه ، ثالثها إلحاق العهد دون اليمين ، ولا يبعد الأوّل « 1 » ؛ لإمكان الاستفادة من الأخبار ، والأحوط الثاني ؛ لكون الحكم على خلاف القاعدة ، هذا . ولا يلزم التجديد في الميقات ولا المرور عليها ، وإن كان الأحوط التجديد خروجاً عن شبهة الخلاف ، والظاهر اعتبار تعيين المكان ، فلا يصحّ « 2 » نذر الإحرام قبل الميقات مطلقاً ، فيكون مخيّراً بين الأمكنة ؛ لأنّه القدر المتيقّن بعد عدم الإطلاق في الأخبار ، نعم لا يبعد الترديد بين المكانين بأن يقول : « للَّه عليّ أن احرم إمّا من الكوفة أو من البصرة » وإن كان الأحوط خلافه ، ولا فرق بين كون الإحرام للحجّ الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة ، نعم لو كان للحجّ أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحجّ ، لاعتبار كون الإحرام لهما فيها ، والنصوص إنّما جوّزت قبل الوقت المكاني فقط ، ثمّ لو نذر وخالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان نسياناً أو عمداً لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات ، نعم عليه الكفّارة إذا خالفه متعمّداً . ثانيهما : إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي تقضّيه إن أخّر الإحرام إلى الميقات ، فإنّه يجوز له الإحرام قبل الميقات ، وتحسب له عمرة رجب ، وإن أتى ببقيّة الأعمال في شعبان ؛ لصحيحة إسحاق « 3 » بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن
--> ( 1 ) - مشكل . ( 2 ) - على الأحوط . ( 3 ) - كونها صحيحة محلّ تأمّل ، نعم هي حجّة معتبرة لتردّدها بين الصحيحة والموثّقة .