السيد اليزدي
378
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
رجل يجيء معتمراً ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق ، أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخّر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : « يحرم قبل الوقت لرجب » ، فإنّ لرجب فضلًا ، وصحيحة معاوية بن عمّار : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلّاأن يخاف فوت الشهر في العمرة » ، ومقتضى إطلاق الثانية جواز ذلك لإدراك عمرة غير رجب أيضاً ؛ حيث إنّ لكلّ شهر عمرة ، لكن الأصحاب خصّصوا ذلك برجب فهو الأحوط ؛ حيث إنّ الحكم على خلاف القاعدة ، والأولى والأحوط مع ذلك التجديد في الميقات ، كما أنّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت ، وإن كان الظاهر جواز الإحرام قبل الضيق إذا علم عدم الإدراك إذا أخّر إلى الميقات ، بل هو الأولى ؛ حيث إنّه يقع باقي أعمالها « 1 » أيضاً في رجب ، والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة بالأصل أو بالنذر ونحوه . ( مسألة 2 ) : كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات ، كذلك لا يجوز التأخير عنها ، فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكّة أن يجاوز الميقات اختياراً إلّامحرماً ، بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضاً إلّامحرماً ، وإن كان أمامه ميقات آخر ، فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان ، إلّاإذا كان أمامه ميقات آخر ، فإنّه يجزيه الإحرام منها وإن أثم بترك الإحرام من الميقات الأوّل ، والأحوط العود « 2 » إليها مع الإمكان مطلقاً وإن كان
--> ( 1 ) - كيف يقع في رجب مع الفرض المذكور وكان عليه تعليل الأولوية بطول الإحرام فيرجب . ( 2 ) - لا يترك .