السيد اليزدي

376

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

مكّة ، ويجوز من أحد المواقيت أيضاً ، وإذا لم يكن في مكّة فيتعيّن أحدها « 1 » ، وكذا الحكم في العمرة المفردة ؛ مستحبّة كانت أو واجبة ، وإن نذر الإحرام من ميقات معيّن تعيّن ، والمجاور بمكّة بعد السنتين حاله حال أهلها ، وقبل ذلك حاله حال النائي ، فإذا أراد حجّ الإفراد أو القران يكون ميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها ، وإذا أراد العمرة المفردة جاز إحرامها من أدنى الحلّ . فصل : في أحكام المواقيت ( مسألة 1 ) : لا يجوز الإحرام قبل المواقيت ، ولا ينعقد ، ولا يكفي المرور عليها محرماً ، بل لا بدّ من إنشائه جديداً ، ففي خبر ميسرة : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وأنا متغيّر اللون ، فقال عليه السلام : « من أين أحرمت بالحجّ ؟ » فقلت : من موضع كذا وكذا ، فقال عليه السلام : « ربّ طالب خير يزلّ قدمه » ، ثمّ قال : « أيسرّك إن صلّيت الظهر في السفر أربعاً ؟ » قلت : لا ، قال : « فهو واللَّه ذاك » نعم يستثنى من ذلك موضعان : أحدهما : إذا نذر الإحرام قبل الميقات ، فإنّه يجوز ويصحّ للنصوص ، منها : خبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لو أنّ عبداً أنعم اللَّه تعالى عليه نعمة أو ابتلاه ببليّة فعافاه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم من خراسان كان عليه أن يتمّ » ولا يضرّ عدم رجحان ذلك ، بل مرجوحيته قبل النذر ، مع أنّ اللازم كون متعلّق النذر راجحاً ، وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار ، واللازم رجحانه حين العمل ولو كان ذلك للنذر ، ونظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرّم من حيث هو مع صحّته ورجحانه بالنذر ، ولا بدّ من دليل

--> ( 1 ) - أو منزله إذا كان أقرب .