السيد اليزدي
343
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
ضامناً ، ووجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث ، وإن اقتسمت على الورثة استرجع منهم ، وإن شكّ في كون التلف عن تقصير أو لا ، فالظاهر عدم الضمان أيضاً ، وكذا الحال « 1 » إن استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته . ( مسألة 15 ) : إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً ، ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث أو لا ، لم يجز صرف جميعه ، نعم لو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا ، أو أنّه أوصى سابقاً بذلك والورثة أجازوا وصيّته ، ففي سماع دعواه وعدمه وجهان « 2 » . ( مسألة 16 ) : من المعلوم أنّ الطواف مستحبّ مستقلًاّ من غير أن يكون في ضمن الحجّ ويجوز النيابة فيه عن الميّت ، وكذا عن الحيّ إذا كان غائباً عن مكّة أو حاضراً وكان معذوراً في الطواف بنفسه ، وأمّا مع كونه حاضراً وغير معذور فلا تصحّ النيابة عنه ، وأمّا سائر أفعال الحجّ فاستحبابها مستقلًاّ غير معلوم ، حتّى مثل السعي « 3 » بين الصفا والمروة . ( مسألة 17 ) : لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها ، وكان عليه حجّة الإسلام ، وعلم أو ظنّ أنّ الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها إليهم ، جاز بل وجب عليه أن يحجّ بها عنه ، وإن زادت عن اجرة الحجّ ردّ الزيادة إليهم ؛ لصحيحة بريد « 4 »
--> ( 1 ) - أيفي وجوب الاستئجار من التركة . ( 2 ) - الظاهر سماع دعواه بما هو المعهود في باب الدعاوي ، لا بمعنى إنفاذ قوله مطلقاً . ( 3 ) - وإن يظهر من بعض الروايات استحبابه . ( 4 ) - في كون هذه الرواية صحيحة إشكال بكلا السندين ؛ لاحتمال كون سويد القلّا غيرسويد بن مسلم القلّا الذي وثّقه جمع ، لكنّها معمول بها ، فالسند مجبور على فرض ضعفه ، بل المظنون اتّحادهما .