السيد اليزدي
344
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
عن رجل استودعني مالًا فهلك ، وليس لوارثه شيء ولم يحجّ حجّة الإسلام ، قال عليه السلام : « حجّ عنه وما فضل فأعطهم » وهي وإن كانت مطلقة إلّاأنّ الأصحاب قيّدوها بما إذا علم أو ظنّ بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم ، ومقتضى إطلاقها عدم الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي ، ودعوى أنّ ذلك للإذن من الإمام عليه السلام كما ترى ؛ لأنّ الظاهر من كلام الإمام عليه السلام بيان الحكم الشرعي ، ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن من الحاكم « 1 » ، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء ، وكذا عدم الاختصاص بحجّ الودعي بنفسه ؛ لانفهام الأعمّ من ذلك منها ، وهل يلحق بحجّة الإسلام غيرها من أقسام الحجّ الواجب أو غير الحجّ من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفّارات والدين أو لا ؟ وكذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل العارية والعين المستأجرة والمغصوبة والدين في ذمّته أو لا ؟ وجهان ، قد يقال بالثاني ؛ لأنّ الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا : إنّ التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث وإن كانوا مكلّفين بأداء الدين ، ومحجورين عن التصرّف قبله ، بل وكذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميّت ؛ لأنّ أمر الوفاء إليهم ، فلعلّهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال ، أو أرادوا أن يباشروا العمل الذي على الميّت بأنفسهم ، والأقوى « 2 » مع العلم بأنّ الورثة لا يؤدّون بل مع الظنّ القويّ أيضاً جواز الصرف فيما عليه ، لا لما ذكره في « المستند » ؛ من أنّ وفاء ما على الميّت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كلّ من قدر على ذلك ، وأولوية الورثة بالتركة إنّما هي ما دامت
--> ( 1 ) - الأحوط الاستئذان منه مع الإمكان . ( 2 ) - الإلحاق محلّ إشكال ، فالأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم وعدم استبداده به ، وكذاالحال في صورة الإنكار والامتناع .