السيد اليزدي

332

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

استحقاق الأجرة عليه ؛ لأنّه غير ما على الميّت ، ولأنّه غير العمل المستأجر عليه . ( مسألة 25 ) : يجوز التبرّع عن الميّت في الحجّ الواجب - أيّ واجب كان - والمندوب ، بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب ، وإن كانت ذمّته مشغولة بالواجب ، ولو قبل الاستئجار عنه للواجب ، وكذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب كذلك ، وأمّا الحيّ فلا يجوز التبرّع عنه في الواجب إلّاإذا كان معذوراً في المباشرة لمرض أو هرم ، فإنّه يجوز التبرّع عنه « 1 » ويسقط عنه وجوب الاستنابة على الأقوى كما مرّ سابقاً ، وأمّا الحجّ المندوب فيجوز التبرّع عنه ، كما يجوز له أن يستأجر له حتّى إذا كان عليه حجّ واجب لا يتمكّن من أدائه فعلًا ، وأمّا إن تمكّن منه فالاستئجار للمندوب قبل أدائه مشكل ، بل التبرّع عنه حينئذٍ أيضاً لا يخلو عن إشكال « 2 » في الحجّ الواجب . ( مسألة 26 ) : لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد ، وإن كان الأقوى فيه الصحّة « 3 » ، إلّاإذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة ، كما إذا

--> ( 1 ) - الظاهر عدم الجواز وعدم الكفاية كما مرّ . ( 2 ) - وإن كان الأقوى الصحّة ، بل جواز الاستئجار للمندوب قبل أداء الواجب إذا لم يخل بالواجب لا يخلو من قوّة ، والظاهر أنّ قوله : « في الحجّ الواجب » من اشتباه النسّاخ ، ولعلّ الأصل كان « مع الحجّ » فبدّل ب « في » أو كان قوله : « في الحجّ الواجب » مربوطاً بالمسألة الآتية ، وقوله : « وإن كان الأقوى فيه الصحّة » مربوطاً بهذه المسألة فقلّبهما الناسخ كما احتمله بعض الأجلّة . ( 3 ) - بل الأقوى عدم الصحّة ، وقد مرّ أنّ العبارة مغلوطة والشاهد عليها عدم تناسب‌الاستثناء وعدم مرجع لضمير وجوبه ، وأمّا إذا وضع قوله : « في الحجّ الواجب » ، مكان قوله : « وإن كان الأقوى فيه الصحّة » صارت العبارة سليمة والحكم صحيحاً .