السيد اليزدي

333

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

نذر كلّ منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحجّ ، وأمّا في الحجّ المندوب فيجوز حجّ واحد عن جماعة بعنوان النيابة ، كما يجوز بعنوان إهداء الثواب ؛ لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضاً ، فلا داعي لحملها على خصوص إهداء الثواب . ( مسألة 27 ) : يجوز أن ينوب جماعة عن الميّت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوب تبرّعاً أو بالإجارة ، بل يجوز ذلك في الواجب أيضاً ، كما إذا كان على الميّت أو الحيّ الذي لا يتمكّن من المباشرة لعذر حجّان مختلفان نوعاً كحجّة الإسلام والنذر « 1 » ، أو متّحدان من حيث النوع كحجّتين للنذر ، فيجوز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد ، وكذا يجوز إذا كان أحدهما واجباً ، والآخر مستحبّاً ، بل يجوز أن يستأجر أجيرين لحجّ واجب واحد كحجّة الإسلام في عام واحد احتياطاً ؛ لاحتمال بطلان حجّ أحدهما ، بل وكذا مع العلم بصحّة الحجّ من كلّ منهما ، وكلاهما آت بالحجّ الواجب ، وإن كان إحرام أحدهما قبل إحرام الآخر ، فهو مثل ما إذا صلّى جماعة على الميّت في وقت واحد ، ولا يضرّ سبق أحدهما بوجوب الآخر ، فإنّ الذمّة مشغولة ما لم يتمّ العمل ، فيصحّ قصد الوجوب من كلّ منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعاً « 2 » . فصل : في الوصيّة بالحجّ ( مسألة 1 ) : إذا أوصى بالحجّ ، فإن علم أنّه واجب اخرج من أصل التركة وإن كان بعنوان الوصيّة ، فلا يقال : مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث ، نعم لو

--> ( 1 ) - مرّ الإشكال في جواز الاستنابة للحجّ النذري عن الحيّ المعذور . ( 2 ) - لكنّهما يراعيان التقارن في الختم .