السيد اليزدي
320
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
الإلحاق ، بل لموثّقة إسحاق بن عمّار المؤيّدة بمرسلتي حسين بن عثمان ، وحسين بن يحيى الدالّة على أنّ النائب إذا مات في الطريق أجزأ عن المنوب عنه المقيّدة بمرسلة « المقنعة » : من خرج حاجّاً فمات في الطريق فإنّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجّة ، الشاملة للحاجّ عن غيره أيضاً ، ولا يعارضها موثّقة عمّار الدالّة على أنّ النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصي ؛ لأنّها محمولة على ما إذا مات قبل الإحرام ، أو على الاستحباب ، مضافاً إلى الإجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق ، وضعفها سنداً بل ودلالة منجبر بالشهرة والإجماعات المنقولة ، فلا ينبغي الإشكال في الإجزاء في الصورة المزبورة ، وأمّا إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ففي الإجزاء قولان ، ولا يبعد الإجزاء وإن لم نقل به في الحاجّ عن نفسه ؛ لإطلاق الأخبار في المقام ، والقدر المتيقّن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الإحرام ، لكن الأقوى عدمه ، فحاله حال الحاجّ عن نفسه في اعتبار الأمرين في الإجزاء ، والظاهر عدم الفرق بين حجّة الإسلام وغيرها من أقسام الحجّ ، وكون النيابة بالأجرة أو بالتبرّع « 1 » . ( مسألة 11 ) : إذا مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم ، يستحقّ تمام الأجرة ؛ إذا كان أجيراً على تفريغ الذمّة ، وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً على الإتيان بالحجّ ؛ بمعنى الأعمال « 2 » المخصوصة ، وإن مات قبل
--> ( 1 ) - فيه إشكال ، بل في غير حجّة الإسلام لا يخلو من إشكال . ( 2 ) - إذا فرض أنّ الإجارة على نفس الأعمال المخصوصة ولم تكن المقدّمات داخلة ، لا يستحقّ شيئاً قبل الإحرام ، وأمّا نفس الإحرام فمع الإطلاق - أيعدم استثنائه - فداخل في العمل المستأجر عليه ويستحقّ الأجرة بالنسبة إليه ، وأمّا الذهاب إلى مكّة بعد الإحرام فليس داخلًا ، فلا يستحقّ الأجرة بالنسبة إليه مع كون الإجارة على نفس المناسك ، كما لا يستحقّ على الذهاب إلى عرفات ومنى مع هذا الفرض ، وأمّا مع كون المشي والمقدّمات داخلًا في الإجارة فيستحقّ بالنسبة إليها مطلقاً ؛ سواء كانت مطلوبة نفساً أو من باب المقدّمة ، إلّاأن تكون الأجرة على المقدّمات الموصلات . هذا كلّه مع التصريح بكيفيته ، ومع الإطلاق فالظاهر التوزيع بالنسبة إلى المقدّمات وما فعل من الأعمال ، وتنظيره بإفساد الصلاة في غير محلّه ، نعم مع الإطلاق يستحقّ تمام الأجرة إذا أتى بالمصداق العرفي الصحيح ولو كان فيه نقص ممّا لا يضرّ بالاسم ، فلو مات بعد الإحرام ودخول الحرم قبل إتيان شيء آخر لا يستحقّ اجرة غير ما أتى به وإن سقط الحجّ عن الميّت ، فإنّ السقوط ليس لأجل الإتيان بالمصداق العرفي بل هو من باب التعبّد ، وأمّا لو أتى بالحجّ ونسي الطواف أو بعضه - مثلًا - ومات يستحقّ تمام الأجرة للصدق ، وهذا نظير نسيان بعض أجزاء الصلاة المستأجرة مع عدم إضراره بالصحّة والاسم .