السيد اليزدي

312

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

فرسخين ، وكذا ينعقد لو نذر الحجّ حافياً ، وما في صحيحة الحذّاء من أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بركوب أخت عقبة بن عامر مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت اللَّه حافية قضية في واقعة يمكن أن يكون لمانع من صحّة نذرها ؛ من إيجابه كشفها أو تضرّرها أو غير ذلك . ( مسألة 28 ) : يشترط في انعقاد النذر ماشياً أو حافياً تمكّن الناذر وعدم تضرّره بهما ، فلو كان عاجزاً أو كان مضرّاً ببدنه لم ينعقد ، نعم لا مانع منه إذا كان حرجاً لا يبلغ حدّ الضرر ؛ لأنّ رفع الحرج من باب الرخصة « 1 » لا العزيمة ، هذا إذا كان حرجياً حين النذر وكان عالماً به ، وأمّا إذا عرض الحرج بعد ذلك فالظاهر كونه مسقطاً للوجوب . ( مسألة 29 ) : في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات ، أو مبدأ الشروع في السفر ، أو أفعال الحجّ أقوال ، والأقوى أنّه تابع للتعيين أو الانصراف ، ومع عدمهما فأوّل أفعال الحجّ إذا قال : للَّه عليّ أن أحجّ ماشياً ، ومن حين الشروع في السفر إذا قال : للَّه‌عليّ أن أمشي إلى بيت اللَّه ، أو نحو ذلك ، كما أنّ الأقوى أنّ منتهاه مع عدم التعيين رمي الجمار لجملة من الأخبار لا طواف النساء كما عن المشهور ، ولا الإفاضة من عرفات كما في بعض الأخبار .

--> ( 1 ) - كونه من باب الرخصة محلّ إشكال ، مع أنّه لو كان من بابها أيضاً يرفع الوجوب ، واحتمال قصور أدلّة الحرج عن شمول مثل المقام - ممّا لا يكون الإلزام من اللَّه تعالى ابتداءً - غير وجيه ، وما اشتهر بينهم : أنّ رفع الحرج منّة فلا يشمل دليله مورد إقدام المكلّف ، غير تامّ ، والتفصيل في محلّه ، وكيف كان لا ينعقد مع حرجيته في الابتداء ويسقط الوجوب مع عروض الحرج .