السيد اليزدي
313
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
( مسألة 30 ) : لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشياً أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره ، وإن اضطرّ إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره ، كما أنّه لو كان منحصراً فيه من الأوّل لم ينعقد ، ولو كان في طريقه نهر أو شطّ لا يمكن العبور إلّابالمركب فالمشهور أنّه يقوم فيه لخبر السكوني ، والأقوى عدم وجوبه ؛ لضعف الخبر « 1 » عن إثبات الوجوب ، والتمسّك بقاعدة الميسور لا وجه له ، وعلى فرضه فالميسور هو التحرّك لا القيام . ( مسألة 31 ) : إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكباً ، فإن كان المنذور الحجّ ماشياً من غير تقييد بسنة معيّنة وجب عليه الإعادة ولا كفّارة إلّاإذا تركها « 2 » أيضاً ، وإن كان المنذور الحجّ ماشياً في سنة معيّنة فخالف وأتى به راكباً وجب عليه القضاء « 3 » والكفّارة ، وإذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن وجبت الكفّارة دون القضاء ؛ لفوات محلّ النذر ، والحجّ صحيح في جميع الصور ، خصوصاً الأخيرة ؛ لأنّ النذر لا يوجب شرطية المشي في أصل الحجّ ، وعدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل ، فيكفي في صحّته الإتيان به بقصد القربة ، وقد يتخيّل البطلان من حيث إنّ المنويّ - وهو الحجّ النذري - لم يقع وغيره لم يقصد ، وفيه : أنّ الحجّ في حدّ نفسه مطلوب وقد قصده
--> ( 1 ) - بل الأقوى وجوبه ، وخبر السكوني لا يقصر عن الموثّقات ، والوثوق الحاصل بالتتبّعمن أخباره بوسيلة صاحبه لا يقصر عن توثيق أصحاب الرجال مع التأييد بذهاب جمع ، بل قيل بذهاب المشهور على العمل به . ( 2 ) - لكن مع سعة الوقت وبنائه على إتيانه فحصل عذر عنه لا حنث ولا كفّارة ، نعم لا يبعدالصدق في بعض صور الترك . ( 3 ) - الأقوى عدم الوجوب وإن وجبت الكفّارة .