السيد اليزدي
311
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
النذر وكفّارة اليمين فلا بدّ من الاحتياط « 1 » ، ويكفي حينئذٍ إطعام ستّين مسكيناً ؛ لأنّ فيه إطعام عشرة أيضاً الذي يكفي في كفّارة الحلف . ( مسألة 26 ) : إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحبّ انعقد مطلقاً حتّى في مورد يكون الركوب أفضل ؛ لأنّ المشي في حدّ نفسه أفضل من الركوب ، بمقتضى جملة من الأخبار ، وإن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات ، فإنّ أرجحيته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حدّ نفسه ، وكذا ينعقد لو نذر الحجّ ماشياً مطلقاً ، ولو مع الإغماض « 2 » عن رجحان المشي ، لكفاية رجحان أصل الحجّ في الانعقاد ، إذ لا يلزم أن يكون المتعلّق راجحاً بجميع قيوده وأوصافه ، فما عن بعضهم من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له ، وأضعف منه دعوى الانعقاد في أصل الحجّ لا في صفة المشي ، فيجب مطلقاً ؛ لأنّ المفروض نذر المقيّد فلا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده . ( مسألة 27 ) : لو نذر الحجّ راكباً انعقد ووجب ، ولا يجوز حينئذٍ المشي وإن كان أفضل ؛ لما مرّ من كفاية رجحان المقيّد « 3 » دون قيده ، نعم لو نذر الركوب في حجّه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد « 4 » ؛ لأنّ المتعلّق حينئذٍ الركوب لا الحجّ راكباً ، وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كلّ يوم أو
--> ( 1 ) - الأقرب جواز الاقتصار على الأقلّ وهو إطعام العشرة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياطبإطعام الستّين . ( 2 ) - لو فرض عدم رجحان في المشي يشكل الانعقاد ؛ إذ المشي من المقدّمات الخارجية لامن القيود لو سلّم بالنسبة إلى القيود ، مع أنّ فيها أيضاً إشكالًا . ( 3 ) - بل لأنّ في الركوب إلى الحجّ رجحاناً أيضاً . ( 4 ) - بل ينعقد ؛ لأنّ الركوب إليه راجح وأفضلية المشي لا تنافي رجحانه .