السيد اليزدي

310

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

حياته متمكّناً إلّامن البعض أصلًا ، وربما يحتمل في الصورة المفروضة ونظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضاً ، بدعوى أنّ متعلّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ، ومع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييرياً ، بل عن « الدروس » اختياره في مسألة ما لو نذر إن رزق ولداً أن يحجّه أو يحجّ عنه ؛ إذا مات الولد قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين ، وفيه : أنّ مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين « 1 » من دون اشتراط كونه على وجه التخيير ، فليس النذر مقيّداً بكونه واجباً تخييرياً ، حتّى يشترط في انعقاده التمكّن منهما . ( مسألة 24 ) : إذا نذر أن يحجّ أو يزور الحسين عليه السلام من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته ، ولو اختلفت اجرتهما يجب الاقتصار على أقلّهما « 2 » اجرة ، إلّاإذا تبرّع الوارث بالزائد ، فلا يجوز للوصيّ اختيار الأزيد اجرة ، وإن جعل الميّت أمر التعيين إليه ، ولو أوصى باختيار الأزيد اجرة خرج الزائد من الثلث . ( مسألة 25 ) : إذا علم أنّ على الميّت حجّاً ولم يعلم أنّه حجّة الإسلام أو حجّ النذر ، وجب قضاؤه عنه من غير تعيين وليس عليه كفّارة ، ولو تردّد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفّارة أيضاً ، وحيث إنّها مردّدة بين كفّارة

--> ( 1 ) - إن كان المراد بالإتيان ما هو ظاهره فهو عين التخيير ولا يلزم في التخيير اعتبارعنوانه بالحمل الأوّلي ، وإن كان المراد ما يتمكّن من أحد الأمرين فلا ينعقد في غيره فلا يتّجه التخيير في القضاء . ( 2 ) - إن جعل أمر التعيين إليه أو أوصى باختيار الأزيد ، فالظاهر جواز اختياره في الأوّل‌ووجوبه في الثاني وكونه من الأصل غير بعيد ، وأمّا مع سعة الثلث فلا إشكال فيه .