السيد اليزدي

272

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

ويجب الحجّ أو لا ؟ أقوال « 1 » ، ثالثها : الفرق بين المضرّ بحاله وعدمه ، فيجب في الثاني دون الأوّل . ( مسألة 68 ) : لو توقّف الحجّ على قتال العدوّ لم يجب « 2 » ، حتّى مع ظنّ الغلبة عليه والسلامة ، وقد يقال بالوجوب في هذه الصورة . ( مسألة 69 ) : لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه ، إلّامع خوف الغرق أو المرض خوفاً عقلائياً ، أو استلزامه الإخلال بصلاته « 3 » ، أو إيجابه لأكل النجس أو شربه ، ولو حجّ مع هذا صحّ حجّه ؛ لأنّ ذلك في المقدّمة ، وهي المشي إلى الميقات ، كما إذا ركب دابّة غصبية إلى الميقات . ( مسألة 70 ) : إذا استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها ، ولا يجوز له المشي إلى الحجّ قبلها ، ولو تركها عصى ، وأمّا حجّه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمّته ، لا في عين ماله ،

--> ( 1 ) - رابعها : التفصيل بين كون العدوّ مانعاً عن العبور ولم يكن السرب مخلّى عرفاً ولكن‌يمكن تخليته بالمال فلا يجب ، وبين عدم المنع منه لكن يأخذ الظالم من كلّ عابر شيئاً فيجب ، إلّاإذا كان الدفع حرجياً وهذا هو الأقوى . ( 2 ) - إذا كان السرب غير مخلّى عرفاً لا يجب تحصيل تخليته مطلقاً ، وأمّا لو كان السرب‌مخلّى ولكن كان في البلد - مثلًا - عدوّ يمنعه عن الإخراج للحجّ ، فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة والغلبة أو الاطمئنان والوثوق بهما ، ومع ذلك لا تخلو المسألة من الإشكال . ( 3 ) - بأصل صلاته لا بتبديل بعض حالاته ، وأمّا مع إيجابه لأكل النجس وشربه فسقوطالحجّ به في غاية الإشكال ، بل لا يبعد عدم السقوط ولزوم التحرّز عن النجس حتّى الإمكان والاقتصار على الضرورة .