السيد اليزدي

257

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

واثقاً « 1 » بأ نّه لا يفسخ ، وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحماً ، فإنّه ما دامت العين موجودة له الرجوع ، ويمكن أن يقال بالوجوب هنا ؛ حيث إنّ له التصرّف في المو هوب فتلزم الهبة . ( مسألة 28 ) : يشترط في وجوب الحجّ بعد حصول الزاد والراحلة بقاء المال إلى تمام الأعمال ، فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة ، وكذا لو حصل عليه دين قهراً عليه ، كما إذا أتلف مال غيره خطأً ، وأمّا لو أتلفه عمداً ، فالظاهر كونه كإتلاف الزاد والراحلة عمداً في عدم زوال استقرار الحجّ . ( مسألة 29 ) : إذا تلف بعد تمام الأعمال مؤونة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناءً على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة ، فهل يكفيه عن حجّة الإسلام أو لا ؟ وجهان ، لا يبعد الإجزاء « 2 » ، ويقرّبه ما ورد من أنّ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام ، بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحجّ أيضاً . ( مسألة 30 ) : الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة اللازمة كفى في الوجوب ؛ لصدق الاستطاعة ، ويؤيّده الأخبار الواردة

--> ( 1 ) - الوثوق والاطمئنان موجب للزوم الحجّ عليه ظاهراً ، لكن لو فسخ قبل تمام الأعمال‌يكشف عن عدم الاستطاعة . ( 2 ) - بعد البناء المذكور لا وجه للإجزاء ولا دليل عليه ، وما دلّ على إجزاء حجّ من مات بعدالإحرام ودخول الحرم غير مربوط بالمقام ، وأبعد من ذلك التلف في أثناء الحجّ إذا كان المراد أعمّ من تلف مؤونة إتمامه .