السيد اليزدي

258

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

في البذل ، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مائة ليرة - مثلًا - وجب عليه الحجّ ويكون كما لو كان مالكاً له . ( مسألة 31 ) : لو أوصى له بما يكفيه للحجّ ، فالظاهر وجوب الحجّ « 1 » عليه بعد موت الموصي ، خصوصاً إذا لم يعتبر القبول في ملكية الموصى له ، وقلنا بملكيته ما لم يردّ ، فإنّه ليس له الردّ حينئذٍ . ( مسألة 32 ) : إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السلام في كلّ عرفة ثمّ حصلت لم يجب عليه « 2 » الحجّ ، بل وكذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقداراً ، فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلّق عليه ، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مائة ليرة - مثلًا - في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فإنّ هذا كلّه مانع عن تعلّق وجوب الحجّ به ، وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة ، ولم يمكن الجمع بينه وبين الحجّ ، ثمّ حصلت الاستطاعة وإن لم يكن ذلك الواجب أهمّ من الحجّ ؛ لأنّ العذر الشرعي كالعقلي في المنع من الوجوب ، وأمّا لو حصلت الاستطاعة أوّلًا

--> ( 1 ) - بل الظاهر عدم الوجوب ؛ لما قلنا باعتبار القبول في حصول الملكية ومعه لا وجه‌لوجوبه ؛ لأنّه من قبيل تحصيل الاستطاعة . ( 2 ) - بل لا إشكال في أنّه يجب الحجّ لأهمّيته ، والعذر الشرعي ليس شرطاً للوجوب‌ولا مقوّماً للاستطاعة ، فلا بدّ من ملاحظة الأهمّ بعد حصول الاستطاعة ولا إشكال في كون الحجّ أهمّ ، وأمّا بناءً على كون العذر الشرعي دخيلًا في الاستطاعة فلا وجه للفرق بين تقدّم الاستطاعة وتأخّرها ، فالتفصيل غير وجيه ، وما ذكرنا سيّال في مزاحمة الحجّ لجميع الواجبات والمحرّمات ؛ أيلا بدّ من ملاحظة الأهمّ ، وأمّا انحلال النذر ففيه كلام .