السيد اليزدي

234

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

وتركه من غير استخفاف من الكبائر ، ولا يجب في أصل الشرع إلّامرّة واحدة في تمام العمر ، وهو المسمّى بحجّة الإسلام ؛ أيالحجّ الذي بني عليه الإسلام ، مثل الصلاة والصوم والخمس والزكاة ، وما نقل عن الصدوق في العلل من وجوبه على أهل الجِدَة كلّ عام - على فرض ثبوته - شاذّ مخالف للإجماع والأخبار ، ولا بدّ من حمله على بعض المحامل ، كالأخبار الواردة بهذا المضمون من إرادة الاستحباب المؤكّد ، أو الوجوب على البدل ؛ بمعنى أنّه يجب عليه في عامه ، وإذا تركه ففي العام الثاني وهكذا ، ويمكن حملها على الوجوب الكفائي ، فإنّه لا يبعد وجوب الحجّ كفاية على كلّ أحد في كلّ عام إذا كان متمكّناً بحيث لا تبقى مكّة خالية عن الحجّاج ، لجملة من الأخبار الدالّة على أنّه لا يجوز تعطيل الكعبة عن الحجّ ، والأخبار الدالّة على أنّ على الإمام كما في بعضها ، وعلى الوالي كما في آخر ، أن يجبر الناس على الحجّ والمقام في مكّة وزيارة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، والمقام عنده ، وأ نّه إن لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت المال . ( مسألة 1 ) : لا خلاف في أنّ وجوب الحجّ بعد تحقّق الشرائط فوري ؛ بمعنى أنّه يجب المبادرة إليه في العام الأوّل من الاستطاعة ، فلا يجوز تأخيره عنه ، وإن تركه فيه ففي العام الثاني وهكذا ، ويدلّ عليه جملة من الأخبار ، فلو خالف وأخّر مع وجود الشرائط بلا عذر يكون عاصياً ، بل لا يبعد « 1 » كونه كبيرة ، كما صرّح به جماعة ، ويمكن استفادته من جملة من الأخبار . ( مسألة 2 ) : لو توقّف إدراك الحجّ بعد حصول الاستطاعة على مقدّمات من

--> ( 1 ) - محلّ تأمّل لو لم نقل محلّ منع ، نعم لا يبعد مع كون التأخير استخفافاً .