السيد اليزدي

235

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

السفر وتهيئة أسبابه وجبت المبادرة إلى إتيانها على وجه يدرك الحجّ في تلك السنة ، ولو تعدّدت الرفقة وتمكّن من المسير مع كلّ منهم اختار « 1 » أوثقهم سلامةً وإدراكاً ، ولو وجدت واحدة « 2 » ولم يعلم حصول أخرى أو لم يعلم التمكّن من المسير والإدراك للحجّ بالتأخير ، فهل يجب الخروج مع الأولى ، أو يجوز التأخير إلى الأخرى بمجرّد احتمال الإدراك ، أو لا يجوز إلّامع الوثوق ؟ أقوال ، أقواها الأخير ، وعلى أيّ تقدير إذا لم يخرج مع الأولى واتّفق عدم التمكّن من المسير ، أو عدم إدراك الحجّ بسبب التأخير ، استقرّ عليه الحجّ وإن لم يكن آثماً بالتأخير ؛ لأنّه كان متمكّناً من الخروج مع الأولى ، إلّاإذا تبيّن عدم إدراكه لو سار معهم أيضاً . فصل : في شرائط وجوب حجّة الإسلام وهي أمور : أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا على المجنون وإن كان أدوارياً ؛ إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال « 3 » ، ولو حجّ الصبيّ لم يجز عن حجّة الإسلام ؛ وإن قلنا بصحّة عباداته وشرعيتها كما هو الأقوى وكان واجداً لجميع الشرائط سوى البلوغ ، ففي خبر مسمع عن الصادق عليه السلام : « لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كان عليه فريضة الإسلام » ، وفي خبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين ،

--> ( 1 ) - على الأولى . ( 2 ) - مع عدم المحذور في الخروج معها . ( 3 ) - بمقدّماتها الغير الحاصلة .